اخبار

حسد ورموز الإنصاف الغائبة

في حقبة الاستعمار البريطاني للسودان، كان بعض الأفراد يتسابقون لتقديم معلومات عن الوطنيين الذين ينشطون في العمل السري لمقاومة الاستعمار، مما سهل للإنجليز القبض عليهم وسجنهم، حيث لقي عشرات الآلاف حتفهم على أيدي جلاديهم. هذه الأفعال ساهمت في إطالة أمد الاحتلال وقضت على أي صوت حر نبيل.

عند رحيل البريطانيين، أشار الحاكم البريطاني في خطابه الشهير إلى غنى بلاده بالثروات الطبيعية، محذراً السودانيين من خطورة الحسد والغيرة بينهم، التي تهدد مستقبل البلاد.

في العام 1816، زار الرحالة الألماني بوكهارت السودان، مسلطًا الضوء على سمات المجتمعات السودانية، مؤكداً أن الحسد يعد سمة بارزة في الثقافة المحلية، مما يؤثر سلباً على التفاعل بين الأفراد.

العالم السوداني البارز بروفسور عبد الله الطيب أشار إلى أن تسع قبائل عربية هاجرت إلى السودان، سبعة منها معروفة بالحسد. وهذا الموضوع تطرق إليه أيضًا الشيخ د. عبد الله الترابي في لقاءاته.

في إحدى الجلسات ببيت الإمام الصادق المهدي، قال المستشار الإعلامي صلاح الدين عووضة إن التعرض للحسد يُعتبر دليلاً على النجاح المهني.

مؤخراً، أثار طبيب جراح يدعى أحمد علي، في رسالة صوتية، جدلاً بين زملائه الأطباء دفاعاً عن البروفسور مأمون حميدة، مشيراً إلى نجاحاته في تطوير المنظومة الصحية في السودان. هذا الحديث استعرض إنجازات حميدة في وزارة الصحة، وكيف أثرت على تحسين الخدمات الصحية في العاصمة والأطراف.

يؤكد الكاتب أن الحقد والغيرة السوداء لن تحل مشكلات البلاد، وأن بروفسور مأمون حميدة، بصفته أحد الرواد، يستحق الدعم والتقدير لما قدمه من خدمات جليلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com