تحرك عاجل لوالي الخرطوم بشأن أسعار الخبز والدقيق

أجرى والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، زيارة لمطحني «سيقا للغلال» و«سين للغلال» بمدينة الخرطوم بحري، في خطوة تهدف إلى ضبط أسعار الدقيق والخبز بعد موجة ارتفاع جديدة شهدتها الأسواق.
وخلال الزيارة، اطلع الوالى على كميات القمح الواردة إلى المطاحن، ومراحل التشغيل والإنتاج والتعبئة، بالإضافة إلى عمليات شحن الدقيق وتوزيعه على الوكلاء والمخابز. كما وقف على آليات التوزيع المباشر من شركة «سين للغلال» إلى المخابز.
واستمع حمزة إلى إفادات مسؤولي المطحنين حول التحديات التي تواجه العملية الإنتاجية، التي تتصدرها زيادة تكلفة التشغيل الناتجة عن الاعتماد على الوقود، فضلاً عن تذبذب سعر الصرف. وأكد أن هذه العوامل ساهمت في زيادة تكلفة إنتاج الدقيق.
ونبّه الوالي إلى أن هدف الزيارة هو الاطلاع على المشكلات التي تعترض إنتاج الدقيق وتوزيعه، مشدداً على أهمية توفير احتياجات المواطنين من الخبز والعمل على استقرار أسعاره.
وأثنى على جهود المطاحن في الاستمرار في الإنتاج رغم تداعيات الأوضاع الراهنة، وأكد الدور الحيوي للمطاحن في سد الفجوة في سلعة الدقيق.
وفي سياق متصل، أعلن حمزة عن عقد اجتماع موسع بمشاركة اللجنة الاقتصادية بالولاية ووزارة الصناعة والتجارة وشركة الخرطوم للأمن الغذائي ووكلاء التوزيع وممثل اتحاد أصحاب المخابز والأمن الاقتصادي، وذلك لمناقشة أسباب ارتفاع تكلفة الإنتاج والتوصل إلى حلول تضمن استمرارية توفير الدقيق بأسعار مناسبة.
تأتي الزيارة بعد ارتفاع أسعار الدقيق، حيث زاد سعر الجوال من نحو 77 ألف جنيه إلى 108 آلاف جنيه، وفقاً لنائب رئيس اتحاد المخابز، عصام الدين عكاشة، الذي أوضح أن هذه الزيادة تؤثر على تكاليف تشغيل المخابز، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخميرة والأجور ومستلزمات الإنتاج.
وحذر عكاشة من أن استمرار زيادة تكاليف التشغيل قد يدفع بعض المخابز إلى رفع سعر الخبز أو تقليل وزن الرغيف، مشيراً إلى توقف عدد من المخابز عن العمل نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وفي ذات السياق، أعلنت شركة «سيقا» عن زيادة جديدة في أسعار الدقيق اعتباراً من الأربعاء 2 سبتمبر، حيث زاد سعر جوال وزن 25 كيلوجراماً بمقدار 10 آلاف جنيه، بينما ارتفع سعر جوال وزن 50 كيلوجراماً بمقدار 20 ألف جنيه، مرجعةً ذلك إلى التطورات الأخيرة في الأسعار.
تأتي هذه المجريات في وقت تعاني فيه أسواق الدقيق والخبز من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والتقلبات في سعر الصرف، مما ينذر بمزيد من الزيادات في تكلفة الخبز في الفترة المقبلة.











