مسارات جديدة لتعافي الرعاية والتنمية في الخرطوم

أعلن وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، معتصم محمد صالح، عن أهمية إعادة إعمار السودان، معتبرًا أن الأمر يبدأ بإعادة بناء الإنسان. وأكد في الجلسة الختامية لملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، الذي عُقد على مدار يومين بفندق القراند في الخرطوم، أن التعافي الاجتماعي يعد شرطًا أساسيًا لنجاح واستدامة جهود إعادة الإعمار، مطالبًا بضرورة التكامل بين حماية الفئات الأكثر هشاشة وتمكين القادرين على العمل والإنتاج.
وأشار معتصم إلى أن الملتقى تحول من مجرد تقديم أوراق عمل وتبادل أفكار إلى منصة تتوافق فيها الأطراف حول أولويات المرحلة المقبلة، نافيًا أن حجم التحديات التي تواجه البلاد يجعل الشراكة “ضرورة وطنية” ومنهجًا للعمل.
وأكد الوزير على التكامل بين الحماية والتنمية الاجتماعية، موضحًا أن العودة الطوعية لا تكتمل إلا بتحقيق الاستقرار وإعادة الإدماج واستعادة سبل كسب العيش، بالإضافة إلى تعزيز السلم المجتمعي والتماسك الاجتماعي.
كما تحدث عن دور الولايات والأقاليم كشركاء أساسيين في تحديد الأولويات وتصميم وتنفيذ التد interventions، مشيرًا إلى أن الملتقى ناقش مواضيع الحوكمة المؤسسية والحماية الاجتماعية، والتحول من الإعانة إلى التمكين، والعودة وإعادة الإدماج، والتنمية الاقتصادية.
في سياق متصل، أعلن معتصم عن “إعلان الخرطوم” الذي يتضمن 5 مخرجات تنفيذية رئيسية، من بينها إعداد رؤية وطنية موحدة للرعاية والتنمية الاجتماعية خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وإنشاء آلية وطنية دائمة لشركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية.
وتضمنت المخرجات الإسراع في استثمار السجل الاجتماعي الموحد وتطوير نظام المعلومات الاجتماعية بين المركز والولايات، بالإضافة إلى إعداد إطار وطني للتحول من الحماية إلى التمكين الاقتصادي الذي يدعم التدريب والتشغيل. كما تم التأكيد على إعداد مصفوفة لمتابعة التنفيذ خلال 30 يوماً، تشمل تحديد المسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات الأداء.
كما أكد معتصم التزام الوزارة بمتابعة التنفيذ والتنسيق مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية، لتحقيق نتائج ملموسة تساهم في تحسين حياة المواطنين. وشدد على أن المخرجات الخمسة لا تغطي كافة التوصيات، بل تهدف إلى تحويلها إلى مسارات مؤسسية قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وفي السياق نفسه، دعا ممثل الولايات، شهاب الدين آدم، إلى تبني رؤية وطنية شاملة لمرحلة ما بعد الحرب، مؤكدًا أهمية التعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. كما أشار إلى التزام الولايات بمشاركة مخرجات الملتقى في إعداد البرامج والخطط للعام المقبل، مطالبًا بعقد ملتقيات فرعية تعزيزًا للمشاركة وتوسع دور الولايات في صياغة الأولويات الاجتماعية.
واعتبر شهاب الدين أن الملتقى يمثل نقطة تحول مهمة، حيث شهد تبادل الخبرات والتجارب بين مؤسسات الدولة والشركاء، مما يسهم في تطوير رؤية وطنية متكاملة للحماية والرعاية والتنمية الشاملة.











