اخبار السودان لحظة بلحظةالثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
أخبار عاجلة

تصاعد هجمات المسيّرات في جبهة النيل الأزرق

تصاعد هجمات المسيّرات في جبهة النيل الأزرق

تصاعد هجمات المسيّرات في جبهة النيل الأزرق

تشهد جبهة النيل الأزرق، الواقعة في جنوب شرق السودان، تصعيداً غير مسبوق في الأعوام الأخيرة، حيث استهدفت هجمات الطائرات المسيّرة، مساء الاثنين 14 سبتمبر 2026، مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، مما يكشف عن دور إقليمي متداخل في النزاع المستمر منذ أبريل 2023.

نفذ سرب من الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لمليشيا الدعم السريع هجوماً هو الأول من نوعه على عاصمة الإقليم، حيث سمع السكان دوي نحو 11 انفجاراً في مناطق متعددة، بما في ذلك مستشفى السلاح الطبي ومطار الدمازين ومحطة لتعبئة الوقود. ورغم تصدي الدفاعات الجوية للهجمات، أكدت حكومة ولاية النيل الأزرق أن الوضع تحت السيطرة.

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان الفرقة الرابعة مشاة إسقاط مسيّرة “استراتيجية” اخترقت الأجواء السودانية من جهة الحدود الإثيوبية، مستهدفة مواقع للجيش بالقرب من حامية بلنق في المحور الشرقي.

ولم تقتصر الهجمات على الدمازين، حيث صدت الدفاعات العسكرية، في فجر اليوم التالي، هجوماً بمسيّرتين استهدفتا مجمع سدي أعالي نهر عطبرة وستيت بولاية كسلا، والذي يُعتبر من أهم المنشآت المائية لتوليد الكهرباء في شرق السودان. وعبّر حاكم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، عن أن تلك الهجمات تمثل “عملية تدمير ممنهج للمؤسسات الخدمية” ودعا إلى محاسبة مليشيا الدعم السريع.

تأتي تلك الأحداث في سياق تعاظم الأدلة التي تشير إلى تورط إثيوبي في هذه الاعتداءات، حيث أكدت الجهات الرسمية السودانية أن الأراضي الإثيوبية تُستخدم كنقطة انطلاق للهجمات. وفي مايو 2026، أعلن الجيش السوداني أن ثلاث طائرات مسيّرة انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، مستهدفةً مناطق في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق، وصوّر الجيش الوثائق التي تثبت تورط كل من إثيوبيا والإمارات في هذه الهجمات.

في سياق متصل، ذكر رئيس هيئة الأركان السودانية، الفريق ياسر العطا، أن “إثيوبيا تسعى لاستغلال الحرب للوصول إلى ميناء عصب”، مؤكداً أن هناك أدلة على انطلاق مسيّرات الدعم السريع من مطار أصوصا الإثيوبي، وذلك بفضل صور الأقمار الاصطناعية التي توضح نقاط انطلاق الهجمات.

وكشفت تقارير دولية عن وجود معسكرات تدريب لمقاتلي المليشيات داخل الأراضي الإثيوبية، حيث وثّقت وكالة رويترز معسكرًا في منطقة بني شنقول-قمز، القريب من الحدود السودانية، يستقبل آلاف المقاتلين بتمويل إماراتي. كما أشارت صور الأقمار الاصطناعية إلى تطوير مطار أصوصا لدعم عمليات الطائرات المسيّرة.

وفيما يتعلق بالأدلة الميدانية، تمكن عناصر من الجيش السوداني من توثيق مقاطع فيديو تظهر أزياء عسكرية تخص جيش آبي أحمد ومواد غذائية إثيوبية بحوزة عناصر المليشيا، مما يعزز الدلائل على التدخل الإثيوبي المباشر.

تؤكد التقارير الأممية أن الحدود الإثيوبية السودانية أصبحت مساراً رئيسياً لإمداد المليشيا بالسلاح والمقاتلين. وبذلك، لم تعد جبهة النيل الأزرق مجرد ساحة مواجهة عسكرية، بل أصبحت محورًا لإقليمية معقدة تتداخل فيها الأبعاد الإثيوبية والإماراتية، مما يثير مخاوف من تصاعد العنف في المنطقة وتأثيره على الدول المجاورة.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com