أطلق السودان مشروعًا جديدًا لدعم الزراعة تحت اسم “BOOST”، بتمويل يصل إلى 87 مليون دولار، يستهدف أكثر من 232 ألف أسرة زراعية على مدى أربع سنوات، مما سيفيد أكثر من مليون شخص. جاء ذلك خلال تدشين المشروع في الخرطوم، بحضور وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، الذي أكد على أهمية تعزيز القدرات الإنتاجية وتوفير الأمن الغذائي كركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي.
قال جبريل إن المشروع يهدف إلى تحويل الاستجابة للاحتياجات العاجلة إلى استعادة الإنتاج وتنمية سلاسل القيمة وتعزيز النشاط الاقتصادي. وكشف الوزير عن استهداف المشروع لإنتاج نحو مليون طن متري من الحبوب والبقوليات خلال فترة التنفيذ.
وشدد على ضرورة الاستخدام الكفء والشفاف للموارد، مع التأكيد على أهمية المتابعة والمساءلة. وأضاف أن المشروع سيركز على زيادة إنتاجية الحبوب والبقوليات وتطبيق ممارسات زراعية ذكية مناخيًا، وهو ما يتماشى مع أولويات الحكومة لتقليص الفجوات الغذائية.
كما أشار إلى أهمية تطوير سلسلة القيمة الزراعية، خاصة في جوانب التخزين والمناولة والمعالجة، مما يسهم في خفض الفاقد من الإنتاج وتعزيز دخولا المزارعين. ويأمل الوزير الانتقال من التركيز على الإنتاج الأولي إلى خلق اقتصاد زراعي متكامل يدعم النساء والشباب.
من جهته، أكد وكيل وزارة المالية المكلف، محمد علي جمعة، أن تدشين المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإنتاج الزراعي وتوفير فرص اقتصادية. في حين أشار المدير القطري لبنك التنمية الأفريقي في السودان، ديفيد موثوسي، إلى أن هذا المشروع هو الأول من نوعه في الخرطوم منذ ثلاث سنوات، موضحًا أن القطاع الزراعي يمثل أساس التعافي المنشود.
وسلط موثوسي الضوء على استثمارات البنك في القطاع الزراعي، مؤكدًا على أهمية دعم الطاقة المستدامة والمواكبة لجهود تعزيز الإنتاجية والتصنيع الزراعي. وفي سياق متصل، ثمنت وكيلة وزارة الزراعة والري، فاطمة محمد أحمد، المشروع وأهميته في دعم صغار المزارعين من خلال نهج متكامل لسلاسل القيمة.
