حذر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في السودان، ونبه إلى التأثير المتزايد للحرب والنازحين وتعطيل الإنتاج والأسواق، في وقت يتراجع فيه التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية.
وفي بيان أصدرته لجنة العمل الإنساني بالتحالف، أوضحت أن تمويل برنامج الأغذية العالمي في السودان انخفض إلى نحو 206 ملايين دولار خلال العام الحالي، مقارنة بـ645 مليون دولار في العام الماضي، مشيرة إلى حاجة البرنامج إلى 300 مليون دولار إضافية للحفاظ على عملياته الحالية، وفقاً لما ذكره القائم بأعمال المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكاو.
كما أكدت اللجنة أن حوالي 20 مليون إنسان في السودان يواجهون الجوع، بينما يصل برنامج الأغذية العالمي حالياً إلى نحو 4 ملايين شخص بحصص غذائية جزئية، محذرة من أن نقص التمويل قد يتسبب في تقليص العمليات الإنسانية خلال الأسابيع المقبلة.
وحسب بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فإن نحو 19.5 مليون شخص، أي حوالي 41% من السكان، عانوا من مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بين فبراير ومايو 2026، ومن بينهم أكثر من 5 ملايين شخص في مرحلة الطوارئ ونحو 135 ألفاً في مرحلة الكارثة، مع تحديد خطر المجاعة في 14 منطقة بشمال وجنوب دارفور وجنوب كردفان.
وأفادت التقديرات بأن حوالي 825 ألف طفل دون سن الخامسة قد يصابون بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، نظراً لتراجع الوصول إلى خدمات التغذية والعلاج.
وطالبت “صمود” الدول المانحة بالتحرك العاجل لتلبية فجوة تمويل برنامج الأغذية العالمي والاستجابة الإنسانية، وتوفير تمويل مرن ومتعدد السنوات، فضلاً عن دعم الإنتاج الزراعي وسبل كسب العيش والخدمات الأساسية.
ودعت جميع أطراف النزاع إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق، ورفض استخدام الغذاء والمساعدات كأداة ضغط سياسي وعسكري، ومطالبة بالتحقيق في الانتهاكات التي حرمت المدنيين من الغذاء ومساءلة المسؤولين عنها.
وأكدت اللجنة على ضرورة إدماج التمويل الإنساني في جهود الهدنة ووقف إطلاق النار، ودعم الفاعلين الإنسانيين المحليين والمبادرات المجتمعية، مشددة على أن حماية المدنيين وضمان حقهم في الغذاء يتطلبان وقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية وتوفير التمويل العاجل.
