أكد الفريق أول عبدالفتاح البرهان في مقاله المنشور على منصة “فورين بوليسي” أن السلام في السودان لن يتحقق إلا بعد إنهاء الشرعية الممنوحة لميليشيا الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان حميدتي، مشيراً إلى أن هؤلاء القادة يعتبرون مسؤولين عن الانتهاكات في دارفور في أوائل الألفية الثانية.
وأشار البرهان إلى أن حكومته، التي تعتبر حكومة انتقالية وغير كاملة الأوصاف، تلتزم بالقانون الدولي وتسعى للمساءلة. وأكد أن الحكومة هي السلطة الشرعية لدولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، بينما تُعتبر ميليشيا الدعم السريع اعتداءً صارخاً على هذه السيادة.
وذكر البرهان أنه مع تقدم ميليشيا الدعم السريع، تفرغ المجتمعات، بينما يعود الناس إلى ديارهم عند استعادة الدولة لسلطتها، حيث عاد نحو 4 ملايين سوداني إلى الخرطوم والجزيرة وسنار عقب انسحاب الميليشيا.
وأوضح أن الحكومة السودانية تسعى لوضع حد دائم لهذه الحرب، بعد انهيار أكثر من عشرة اتفاقات لوقف إطلاق النار، مشددا على أن تلك الحرب ليست صراعًا بين فصيلين، بل هي اعتداء من قبل قوات شبه نظامية على دولة ذات سيادة.
وأكد البرهان على ضرورة عدم منح أي شرعية لميليشيا الدعم السريع، محذراً من العواقب الإنسانية للممارسات التي ارتكبتها، مثل المجزرة في الفاشر والتي شهدت مقتل عائلات وتدمير الأحياء.
وعاود التأكيد على أن الحكومة تتعامل بمسؤولية وتقبل بأطر القانون الدولي، بينما تسعى لتنفيذ خطة تتضمن وقف إطلاق نار دائم والانتقال إلى حكم مدني. ودعا إلى إنشاء جيش وطني واحد يخضع للإشراف المدني وتدوين دستور جديد من قبل السودانيين.
في ظل هذه الظروف، شدد البرهان على أهمية أن يكون السلام صنيعة محلية، وأن تتجسد الجهود لاستعادة السيادة عبر حوار سوداني – سوداني، موضحاً أن المجتمع الدولي لديه خيار دعم التسوية المبنية على السيادة أم الانجراف وراء تقاسم القوة الزائفة.
وختم البرهان بدعوة المجتمع الدولي للتركيز على أربع أولويات تشمل دعم خطته وقطع التمويل عن ميليشيا الدعم السريع وتقديم الدعم للأمم المتحدة أثناء مراقبتها لوقف إطلاق النار، وإفساح المجال للسياسة السودانية لتحديد مستقبل البلاد.
