أفادت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة ترفض منح تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وذلك قبيل كلمته المرتقبة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أرسل السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث، رسالة إلى المنظمة الدولية يطالب فيها بالتدخل لمواجهة هذا المأزق.
ويعتقد أن إصدار التأشيرة مرتبط بموافقة البرهان على التوقيع على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، قدمه مستشار الولايات المتحدة لشؤون العالم العربي والأفريقي، مسعد بولس. ورغم هذه التطورات، لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أو السلطات السودانية تعليقاً على هذه المسألة بعد.
يُعتبر هذا التوتر أحد أدنى مستويات العلاقات بين الولايات المتحدة والجيش السوداني منذ اندلاع الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أبريل 2023، ويأتي قبل يوم من كلمة البرهان التي من المقرر أن تُعقد يوم الخميس.
وقد أبدى الجيش السوداني تحفظات على الهدنة المقترحة، في الوقت الذي دعا فيه السفير السوداني الأمم المتحدة للتدخل الفوري لضمان إصدار التأشيرة. وقد صورت الرسالة، المؤرخة في 21 سبتمبر، الوضع بوضوح، مشيرة إلى أن استمرار ذلك سيحول دون مشاركة رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة في أعمال الجمعية العامة.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها حيال عدم إصدار تأشيرة دخول للبرهان، حيث أكد المتحدث باسمها، ستيفان دوجاريك، أن الأمانة العامة تواصلت مع السلطات الأمريكية بخصوص هذا الأمر. وفي سياق متصل، تبذل الولايات المتحدة جهوداً للتوسط لإنهاء النزاع في السودان عبر مجموعة رباعية تضم الإمارات ومصر والسعودية.
وفي مقال نشره الأسبوع الماضي، شدد البرهان على أنه سيرفض أي توجيهات خارجية حول الصراع، مشيراً إلى أن الهدن السابقة لم تحقق أهدافها. وفي نفس الإطار، اتهم مؤيدو البرهان مقترحات حظر الأسلحة الموسعة من قبل الولايات المتحدة بأنها ستؤثر سلباً على الجيش السوداني بشكل غير متوازن.
وفي سياق موازٍ، يتواجد رئيس الوزراء السوداني المدني السابق، عبد الله حمدوك، في نيويورك هذا الأسبوع، حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة مع بعض أعضاء تحالفه المناهض للحرب.
