عقد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لقاءً ثنائياً قبل ساعات من قمة العلمين التشاورية، حيث بحثا خلاله تطورات الأوضاع في السودان وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي.
يأتي هذا اللقاء الثنائي قبل القمة الرباعية التي تجمع السودان ومصر وإريتريا والصومال، في وقت يشهد فيه القرن الأفريقي والبحر الأحمر تطورات متسارعة، مما يجعل هذا اللقاء جزءاً من سياق إقليمي أوسع.
وسلط الخبر الضوء على عدة ملاحظات هامة، تبدأ بتوقيت اللقاء وتركيبة الحضور، لتشمل الرسائل التي تم توجيهها وأجندة السودان في القمة، وما يمكن أن يعنيه ذلك بالنسبة لعلاقاته الإقليمية ومصالحه.
شارك في الاجتماع وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم، ومدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، ومدير مكتب رئيس مجلس السيادة، والقائم بالأعمال السوداني في القاهرة، مما يعكس حضوراً سياسياً ودبلوماسياً وأمنياً في اللقاء.
وأكد السيسي خلال اللقاء تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، فضلاً عن استمرار الجهود المصرية لدفع الحل السياسي وإنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية. من جهته، شدد البرهان على رفض المساواة بين مؤسسات الدولة السودانية والميليشيات، وهو أمر في غاية الأهمية في ظل استمرار الحرب ومقترحات التوازن بين الدولة والمليشيا.
تركز أجندة السودان في القمة على تثبيت وحدة الدولة ومؤسساتها، وإنهاء الحرب، وتأمين حدوده، والتعامل مع التداعيات الإقليمية، وهي قضايا تتماشى بوضوح مع الموقف المصري فيما يتعلق بوحدة السودان ومؤسساته.
تتسم المشاورات بأهمية كبيرة نظراً لوجود ملفات مشتركة تتجاوز العلاقات الثنائية، في وقت تفرض فيه التطورات في القرن الأفريقي والبحر الأحمر ضرورة التشاور قبل الانتقال إلى اجتماع يضم إريتريا والصومال.
تمثل القمة فرصة للسودان لطرح قضاياه ضمن إطار إقليمي أوسع، مؤكدةً عدم إمكانية فصل الأزمة السودانية عن قضايا الأمن الإقليمي.
ختاماً، يُعد لقاء البرهان والسيسي تنسيقاً ثنائياً لتهيئة القمة الرباعية، ويظل التحدي الحقيقي متعلقاً بما يمكن أن تسفر عنه تلك القمة من تفاهمات تخدم أمن السودان ووحدة دولته ومصالحه، وتتعامل مع التحولات الإقليمية.
