اخبار السودان لحظة بلحظةالسبت، 10 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

القائد يتخذ قرارًا يثير تساؤلات الجماهير

القائد يتخذ قرارًا يثير تساؤلات الجماهير

القائد يتخذ قرارًا يثير تساؤلات الجماهير

في ديسمبر عام 626، وقعت غزوة المُريْسيع بين المسلمين بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبني المصطلق بقيادة الحارث بن أبي ضرار الخزاعي. لم يخرج المنافقون في غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه الغزوة، حيث هُزم المشركون وسبا المسلمون أكثر من سبعمائة من الرجال والنساء، منهم جويرية بنت الحارث رئيس بني المصطلق، التي تزوجها النبي، مما أكرم أهلها وأسلم أبوها.

لم يعجب ذلك الانتصار الكبير المنافقين، فقال عبدالله بن أُبي بن سلول: “لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل”، فرد عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: “دعنا يا رسول الله نضرب عنقه”، لكن النبي صلى الله عليه وسلم رفض ذلك وقال: “لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه”، مما أثبت مبدأ العفو مقابل الأمن العام والسلام المجتمعي.

هذه الحادثة دفعت العديد من الكتاب والوطنيين لانتقاد حكومة البلاد التي اعتقلت العديد من المجاهدين المخلصين الذين أبلوا بلاءً حسناً في معارك الكرامة، ولا سيما في سنار والجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم وكردفان. وأكد الشعب السوداني ولاء هؤلاء المجاهدين وقدرتهم على التضحية في سبيل الوطن.

من بين هؤلاء المجاهدين الدكتور ناجي مصطفى والدكتور الناجي عبدالله والأمير عوض الجيد عبدالله النعيمة، الذين التقوا في ميادين نصرة الجيش والوطن. وعلى الرغم من تقديرات الدولة فيما يخص الأمن الوطني، تبقى سابقة النبي المعصوم في التعامل مع المنافقين هي الحكم الأمثل، مما يستدعي التفكير في كيفية التعامل مع القادة المخلصين والمجاهدين الوطنيين.

رغم أن أولئك المجاهدين لا يهتمون بشماتة الأعداء أو سخرية الإعلام، إلا أن هناك شباب قد يصابون بخيبة الأمل من هذه الحادثة، مما يثير في نفوسهم الإحباط. فقد لفتت انتباهي مقولة القحاطة التي تفتن بين الجيش الباسل والمواطنين: “يقاتلون مع الجيش بإخلاص والجيش يعتقلهم بتعسف”، وهي نفس ما كان يخشاه الرسول حين قال: “يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه”.

نتمنى تدخل قائد النجاة السودانية، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، للإفراج عن من لا يزالون في المعتقل، وتجنب مثل هذه الحالات مستقبلاً حتى لا تتقوض الثقة في القيادة ولا يتم إعطاء الفرصة للعدو لإيقاع الفتن. نسأل الله أن يهدي الجميع إلى سواء السبيل.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com