أدانت رابطة علماء المسلمين، في بيان رسمي، الاعتداءات التي طالت المطارات والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين، بينهم معتمرون ومواطنون من بنغلاديش، ووفاة أحد أهل العلم والدعوة أثناء توجهه لأداء العمرة.
وأكدت الرابطة أن هذه الأفعال تُعدّ “من العدوان المُحرَّم شرعًا”، لما تنطوي عليه من انتهاك لحرمة الدماء المعصومة وترويع للآمنين. وشددت على أن الحروب والنزاعات المسلحة لا ترفع هذه الحرمة، ولا تُبيح الاعتداء على غير المقاتلين، ولا تجعل المطارات المدنية ومرافق الحياة العامة أهدافًا مباحة للقتل والتدمير.
واستشهدت الرابطة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، وبنهي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان، مشيرة إلى أنه أصلٌ مُحكَم في تحريم استهداف غير المقاتلين. وأكدت أن “تعمُّد استهداف المدنيين، أو شنّ الهجمات العشوائية التي لا تُميّز بينهم وبين المقاتلين، عدوانٌ مُحرَّم وإفسادٌ في الأرض”.
وحذّرت الرابطة من “الخطر الجسيم الذي يُشكّله هذا الفكر الرافضي، والمدّ العقدي والسياسي المنحرف، الذي يسعى إلى زعزعة أمن بلاد المسلمين واستقرارها”. كما طالبت جماعة الحوثي بـ”الكفّ الفوري عن هذه الهجمات”، وحمّلت المسؤولية لكل من ثبت أمره بها أو شارك فيها أو أعان عليها.
ودعت الرابطة العلماء والمؤسسات العلمية إلى “بيان حُرمة هذه الأفعال، والتحذير من تسويغها أو إلباسها لباس الجهاد المشروع؛ فإن الجهاد في الإسلام منضبط بأحكام الشرع، وليس بابًا لاستباحة الدماء المعصومة”.
واختتمت الرابطة بيانها بتقديم “خالص العزاء والمواساة إلى أُسَر الضحايا، وإلى أهلنا في المملكة العربية السعودية وبنغلاديش وسائر البلدان التي فقدت أبناءها”، داعية الله أن “يرحم الموتى، ويشفي الجرحى، ويحفظ بلاد المسلمين من العدوان والفتن”.
