اخبار السودان لحظة بلحظةالإثنين، 26 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

الفاشر: حياة جديدة تحت الأضواء الرقابية

الفاشر: حياة جديدة تحت الأضواء الرقابية

الفاشر: حياة جديدة تحت الأضواء الرقابية

لا يزال الحذر يخيّم على سكان الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، رغم مرور عام على توقف القتال، حيث يواجهون رقابة صارمة ومحدودية في الخدمات.

وتحدث مدنيون بقوا في الفاشر أو عادوا إليها عن المخاطر التي يواجهونها، إلى جانب محدودية المساعدات والرقابة، فضلًا عن تزايد حالات الاعتقال، خصوصًا بين الرجال، بدعوى التخابر لصالح الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه.

ويقدر عدد سكان الفاشر حاليًا بأقل من 70 ألف شخص، مقارنةً بعدد السكان قبل الحرب الذي كان يتجاوز مليون نسمة، بحسب منظمة العفو الدولية نقلًا عن منظمات إنسانية عاملة في المدينة.

وسيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر 2025، بعد قتال استمر 18 شهرًا مع الجيش السوداني والقوة المشتركة، حيث استخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بالإضافة إلى الطائرات الحربية والمسيّرة.

وفي بداية سيطرتها، قامت قوات الدعم السريع بتوفير أكثر من خمسة مخابز لتوزيع الخبز مجانًا، إلا أن الدعم تقلص مع مرور الوقت، وارتفع سعر أربعة أرغفة إلى ألف جنيه. كما بلغ سعر جوال السكر ما بين 300 إلى 350 ألف جنيه، بينما توفرت بعض السلع الأخرى، وهو ما أرجعه السكان إلى قلة عددهم في المدينة.

على الصعيد الصحي، أعادت قوات الدعم السريع تأهيل عدد من المنشآت الطبية التي تعرضت للقصف، واستقدمت كوادر طبية من خارج المدينة، حيث تم إعادة تأهيل المستشفى السعودي والمستشفى التعليمي، وإعادة افتتاح أقسام الجراحة والأطفال والولادة. كما توفرت أجهزة حديثة للفحص، وتستقبل المستشفيات المرضى مجانًا.

في قطاع الاتصالات، فرضت قوات الدعم السريع قيودًا على استخدام الإنترنت، حيث أصبح الوصول إليه خاضعًا لرقابة الاستخبارات، ويكلف توفير الخدمة ألف جنيه للساعة في مواقع محددة.

وفيما يتعلق بإمدادات المياه، أعادت قوات الدعم السريع تشغيل بعض الآبار الجوفية لتوفير المياه في أحياء المدينة، رغم أن المياه الجوفية مالحة وتحتاج إلى تنقية. كما حاولت إعادة تشغيل محطة قولو، لكنها واجهت صعوبات بسبب ارتفاع التكلفة وغياب الخبراء.

في قطاع التعليم، افتتحت قوات الدعم السريع ثلاث مدارس ابتدائية ومتوسطة ومدرستين ثانويتين، حيث مُنع تحصيل الرسوم الدراسية. وقد سجلت المدارس إقبالًا من الطلاب بعد منع المدارس الخاصة من فتح أبوابها.

على صعيد الوضع الأمني، عمّقت قوات الدعم السريع الخندق الذي حفرته حول المدينة، وحددت أربعة مداخل رئيسية لضبط حركة الدخول والخروج، رغم استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدينة.

تدربت القوات على مهارات الشرطة، وقامت بتأمين بعض المناطق. ولا تزال إدارة الاستخبارات والشرطة العسكرية هي الجهتان المسؤولتان عن تأمين المدينة.

كما شهدت المدينة عودة محدودة للسكان، إذ عاد مئات منهم من مناطق مجاورة، بالرغم من أن أجزاء واسعة من المدينة لا تزال خالية. ورغم توافر بعض الخدمات الإنسانية، يبقى نقص السيولة النقدية عائقًا أمام عودة الحياة الطبيعية.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com