أكدت المستشارية الطبية بسفارة جمهورية السودان بالقاهرة عزمها على تعزيز جهودها لمواجهة الأزمات الصحية وتيسير الخدمات العلاجية للسودانيين في مصر، في إطار دعم تطوير الصحة الرقمية في السودان.
وأوضح الدكتور خضر فيصل، المستشار الطبي بالسفارة، أن المستشارية تلعب دوراً محورياً في إدارة الأزمات الصحية وتلبية احتياجات المواطنين السودانيين، مشدداً على أهمية التنسيق مع الجهات المختصة في الحكومة المصرية لضمان استمرارية سهولة الوصول إلى الخدمات الطبية.
وخلال الجلسة الافتتاحية للورشة التدريبية حول «إدارة الأزمات الصحية وتعزيز الصحة الرقمية»، التي تُنظم بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، أشار فيصل إلى حرص المستشارية على توفير التسهيلات العلاجية والخدمات الإدارية للسودانيين المقيمين والوافدين إلى مصر، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن المرضى ومرافقيهم.
كما أكد ضرورة تكثيف جهود التوجيه والإرشاد لتقديم الدعم الصحي للجالية السودانية، من خلال التنسيق المستمر مع المؤسسات الصحية المصرية، تعزيزاً لسلامة وصحة السودانيين، ومواءمة الخدمات المقدمة مع احتياجاتهم المتزايدة.
وأشار فيصل إلى أهمية استمرار البرامج التدريبية للعاملين في القطاع الصحي بالتعاون مع الجهات المعنية، تعزيزاً للقدرات الوطنية في التعامل مع الكوارث والأزمات الصحية، ودعماً لجهود إعادة الإعمار في السودان.
وأكد أن التحول الرقمي يعد ركيزة أساسية لتطوير النظام الصحي السوداني، من خلال تحسين إدارة المعلومات الصحية وزيادة كفاءة الخدمات، بالإضافة إلى التعجيل بالاستجابة للطوارئ، خصوصاً في ظل التحديات الراهنة.
واختتم فيصل بتوقعه أن تساهم الورشة في تطوير مهارات المشاركين وتعزيز قدراتهم في إدارة الأزمات الصحية، وتقييم الاحتياجات وتحديد الأولويات، والاستفادة من أدوات الصحة الرقمية.
تضمن اليوم الأول من الورشة تناول الإطار المفاهيمي لإدارة الكوارث الصحية، وتحليل الوضع الصحي في السودان، بالإضافة إلى تقييم احتياجات الصحة وأدوات جمع البيانات في المناطق الصعبة.
كما تم التركيز على تحديد الأولويات الصحية وفق الاحتياجات الفعلية، في ظل محدودية الموارد وتعدد الفاعلين، لدعم اتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات وتحسين الاستجابة للأزمات.
تستمر الورشة حتى الأربعاء المقبل، بمشاركة 35 متدرباً ومتدربة، ضمن الجهود الرامية إلى بناء القدرات وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمواجهة الأزمات الصحية.
