أغلقت الحكومة السودانية القنصلية الإثيوبية في مدينة القضارف، وأمهلت أعضاء طاقمها الدبلوماسي 48 ساعة لمغادرة البلاد. تأتي هذه الخطوة ردًا على قرار إثيوبيا إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أصوصا الحدودية، مع منح دبلوماسييها نفس المدة للمغادرة.
ووفقا لقناة «الشرق بلومبيرغ»، فقد أوضح مصدر حكومي سوداني أن القرار يعكس سياسة المعاملة بالمثل، عقب الخطوة الإثيوبية التي تمت مطلع الأسبوع الجاري.
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في سياق توتر متزايد، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السودانية تقديم شكويين رسميتين ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي. تتعلق الشكاوى بهجمات بطائرات مسيّرة، تقول الخرطوم إنها انطلقت من الأراضي الإثيوبية، واستهدفت مواقع مدنية ومنشآت حيوية داخل السودان.
واتهمت الخارجية السودانية إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها وقواعدها، بما في ذلك قاعدة أصوصا، لإمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور مقاتلين أجانب، بالإضافة إلى استخدامها منطلقًا لتنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة على الأراضي السودانية.
كما كانت الخارجية السودانية قد أبلغت البعثات الدبلوماسية المعتمدة في البلاد بالهجمات التي انطلقت من الأراضي الإثيوبية، مؤكدةً احتفاظ السودان بحقه في الرد على أي اعتداء وفقًا للقانون الدولي.
