اقتصاد

السودان يحتفل باسترداد آثاره قبيل عودة الحكومة إلى الخرطوم

السودان يحتفل باسترداد آثاره قبيل عودة الحكومة إلى الخرطوم

خطوة رمزية تؤكد استعادة الدولة لعافيتها وحماية هويتها الحضارية

في مشهد يحمل دلالات وطنية وثقافية عميقة، احتفلت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة السودانية، بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة، باسترداد عدد كبير من الآثار السودانية المنهوبة، في فعالية رسمية أُقيمت بمدينة بورتسودان، تحت شعار لافت هو «ختامه مسك».

وجاء اختيار الشعار ليعكس الختام الرمزي لمرحلة عمل مؤسسات الدولة من بورتسودان، والإعلان غير المباشر عن الاستعداد لعودة النشاط الحكومي الكامل إلى العاصمة القومية الخرطوم، في ظل التحسن النسبي للأوضاع الأمنية والإدارية.

وشهد الاحتفال مشاركة واسعة ضمّت عددًا كبيرًا من الوزراء والمسؤولين من الأمانة العامة لمجلس السيادة ومجلس الوزراء، إلى جانب قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية، في مؤشر واضح على الأهمية التي توليها الدولة لملف حماية التراث الثقافي.

كما حضر الفعالية سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى السودان، وممثلو المنظمات الدولية، فضلًا عن وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب حضور جماهيري لافت، عكس اهتمامًا شعبيًا متزايدًا بقضايا الآثار والهوية الوطنية.

وأكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر أن استرداد هذه القطع الأثرية يُعد إنجازًا وطنيًا مهمًا، يجسد حرص الدولة السودانية على صون تاريخها العريق وحماية موروثها الحضاري من النهب والتهريب.

وأشار الوزير إلى أن هذا النجاح تحقق بفضل التنسيق والتعاون الوثيق مع جهاز المخابرات العامة، الذي لعب دورًا محوريًا في تتبع واستعادة الآثار، ضمن جهود أوسع لحماية الممتلكات الثقافية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأوضح الإعيسر أن إقامة الاحتفال في بورتسودان، واختيار شعار «ختامه مسك»، يحملان بعدًا رمزيًا مزدوجًا؛ الأول يتمثل في ختام مرحلة انتقالية اضطرت فيها مؤسسات الدولة للعمل خارج العاصمة، والثاني يتمثل في بداية مرحلة جديدة عنوانها العودة إلى الخرطوم واستئناف النشاط الثقافي والإعلامي من قلب العاصمة القومية.

وأضاف أن عودة الوزارة إلى الخرطوم ستسهم في إعادة تنشيط المؤسسات الثقافية والإعلامية، وتعزيز دورها في ترميم الوعي الوطني، وترسيخ قيم الانتماء وحماية الهوية السودانية الجامعة.

ويرى مراقبون أن هذا الحدث يتجاوز كونه مناسبة ثقافية، ليحمل رسائل سياسية وسيادية واضحة، مفادها أن الدولة السودانية، رغم الحرب والتحديات، لا تزال قادرة على حماية تاريخها واستعادة ممتلكاتها، والتقدم بخطوات ثابتة نحو استعادة مؤسساتها وعاصمتها.

كما يعكس الاحتفال تصاعد الوعي الرسمي والشعبي بأن معركة السودان لا تقتصر على الأمن والسلاح فقط، بل تمتد إلى حماية الذاكرة الوطنية والهوية الحضارية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مشروع إعادة بناء الدولة.

تابع قناة اخبار السودان على الواتساب ليصلك جديد الاخبار (اضغط هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com