اخبار

أسرة الراحل “راشد كرتكيلا” تكذب رواية “مبادرة الأمل” وتكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل قسم البراجيل بمصر

فجّرت أسرة المواطن السوداني الراحل، راشد محمد عباس “كرتكيلا”، مفاجآت مدوية تدحض الرواية الرسمية التي ساقتها لجنة الأمل للعودة الطوعية حول ملابسات وفاته، حيث طالبت الأسرة رئيس اللجنة، محمد وداعة، بالاعتذار العلني عن نشر قصة اعتبرتها “مختلقة ومجافية للواقع”. وجاء هذا التصعيد بعد تصريحات منسوبة للمبادرة زعمت أن الفقيد توفي داخل مطار القاهرة، وهو ما نفته الأسرة جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الحقيقة تكمن في تفاصيل مأساوية عاشها الراحل أثناء احتجازه بقسم شرطة “البراجيل – المنيرة الغربية” بمحافظة الجيزة، وليس في المطار كما رُوّج له.

 

وفي شهادة حبست الأنفاس أدلت بها زوجة الفقيد، كشفت عن الحالة المزرية التي وجدته عليها في لقائهما الأخير داخل القسم، حيث تم استدعاؤها لإحضار ملابس له، لتتفاجأ بوجوده على كرسي متحرك مع تورم واضح في قدميه وخدوش متفرقة بجسده وجفاف شديد في شفتيه، لدرجة أنه عجز عن التعرف عليها في البداية. وروت الزوجة بأسى كيف أن زوجها طلب منها “زجاجة ماء” لتطفئ ظمأه، وبينما كانت تحاول إدخال الماء له عبر أحد الأصدقاء، فاضت روحه إلى بارئها قبل أن يتجرع قطرة واحدة، مما دفع سلطات القسم لطلب مغادرتها فوراً ونقل الجثمان بالإسعاف إلى المستشفى، حيث تم استلامه ودفنه لاحقاً بمعرفة الأسرة.

 

وأثارت هذه الرواية الصادمة موجة عارمة من الغضب وسط أقارب وأصدقاء “كرتكيلا” على منصات التواصل الاجتماعي، الذين صبوا جام غضبهم على مبادرة الأمل، واتهموها بمحاولة تضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن حقيقة مكان وزمان الوفاة. وبرأت الأسرة في بيانها سلطات مطار القاهرة من أي مسؤولية قانونية أو أخلاقية عن الحادثة، مشددة على أن إقحام اسم المطار في الرواية المكذوبة يهدف لتبرئة جهات أخرى وتزييف الحقائق، ومطالبة بضرورة رد الاعتبار للفقيد عبر بيان اعتذار رسمي يصحح المعلومات المغلوطة التي نُشرت.

 

وعلى صعيد التحقيقات الجنائية، أعربت الأسرة عن ثقتها الكاملة في نزاهة وقدرة السلطات المصرية على كشف الأسباب الحقيقية للوفاة، خاصة وأنه تم أخذ عينات طبية من المتوفى قبل مواراته الثرى. وينتظر الجميع صدور التقرير الطبي النهائي خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، والذي من شأنه أن يضع حداً للجدل الدائر ويحدد المسؤوليات القانونية حول ظروف احتجاز ووفاة الفقيد داخل القسم، في قضية باتت تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام الجالية السودانية في مصر والشارع السوداني بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com