اخبار

شلل تام بمعبر “أرقين” الحدودي: إضراب واسع للسائقين احتجاجاً على زيادات “صادمة” في الرسوم والضرائب

شهد معبر أرقين الحدودي الرابط بين السودان وجمهورية مصر العربية حالة من التوقف التام وشلل كامل في حركة النقل البري، إثر دخول سائقي الباصات السفرية في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجاً على زيادات مالية كبيرة ومفاجئة فرضتها السلطات على الرسوم والضرائب. وأدت هذه الخطوة التصعيدية إلى تكدس مئات الركاب والعائلات داخل حرم المعبر وفي المناطق المحيطة به، وسط ظروف إنسانية صعبة، حيث توقفت الرحلات المتجهة من وإلى البلدين بشكل فجائي، مما أربك جداول السفر وتسبب في أزمة لوجستية حادة بالمعبر الذي يعد الشريان البري الرئيس للتواصل بين الجارين في ظل الظروف الراهنة التي ضاعفت من الاعتماد على النقل البري.

 

وأفاد ممثلون عن السائقين المضربين بأن القرارات الأخيرة رفعت قيمة الرسوم المفروضة من نحو 300 ألف جنيه لتصل إلى 1.5 مليون جنيه للباص الواحد، وهي زيادة وصفوها بـ “الصادمة” وغير المبررة، مؤكدين أنها تفتقر لأي دراسة اقتصادية تراعي تكاليف التشغيل المرتفعة وأسعار الوقود والصيانة. وشدد السائقون على أن هذه الجبايات الباهظة تفوق قدرتهم المالية وتهدد استمرارية قطاع النقل البري برمتة، كما أنها ستنعكس مباشرة على كاهل المواطن البسيط عبر زيادة مضاعفة في أسعار التذاكر، وهو أمر لا يمكن تحمله في ظل الأوضاع الاقتصادية الضاغطة التي تمر بها البلاد وتراجع القوة الشرائية للمسافرين.

 

وفي ظل هذا الجمود، يواجه معبر أرقين ضغطاً متزايداً مع تزايد أعداد العالقين وتوقف حركة البضائع والركاب، مما دفع السائقين للمطالبة بتدخل عاجل وفوري من قبل الجهات السيادية والمختصة لمراجعة هذه الرسوم الجديدة وإلغائها أو تعديلها بما يحقق توازناً معقولاً بين الإيرادات الحكومية واستمرارية عمل قطاع النقل. وحذر المضربون من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وتحويلها إلى كارثة إنسانية واقتصادية، مؤكدين تمسكهم بخيار الإضراب حتى يتم التوصل إلى حلول منصفة تضمن حماية حقوقهم وتؤمن انسياب حركة السفر والعودة إلى مسارها الطبيعي دون أعباء إضافية تعجز الشركات والسائقون عن الوفاء بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com