في ذكرى أبريل.. الخرطوم تستقبل 197 أسرة عائدة من كسلا وسط أجواء من الفرح والاستقرار

في مشهد إنساني مهيب يجسد إرادة البقاء والعودة، استقبلت ولاية الخرطوم اليوم فوجاً جديداً من الأسر العائدة طوعاً من ولاية كسلا، يضم (197) أسرة وصلت على متن (14) حافلة. وجاءت هذه الرحلة بتنظيم من منظمة “أراها” (ARAHA) وبالتنسيق المحكم مع السلطات المختصة، لتعلن بداية مرحلة جديدة من التعافي الشعبي.
وكان في مقدمة مستقبلي العائدين الأستاذ صديق حسن فريني، وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، والأستاذ خالد عبد الرحيم، مفوض العمل الطوعي والإنساني بالولاية. وتزامنت هذه العودة مع الذكرى السنوية لاندلاع الحرب في 15 أبريل، حيث تبدلت مشاعر النزوح والقلق إلى هتافات وزغاريد غمرت ساحة الاستقبال، تعبيراً عن الفرحة بالعودة إلى أحضان العاصمة.
ونقل الوزير فريني تحايا حكومة الولاية للعائدين، مؤكداً أن توالي قوافل العودة الطوعية يعد “برهاناً ساطعاً” على استتباب الأمن وتوفر الخدمات الأساسية. وأشاد فريني بالرعاية الكريمة التي حظي بها النازحون في ولاية كسلا، مثمناً الدور الرائد لمنظمة (أراها) وحكومة كسلا في إنجاح هذه المبادرة، لافتاً إلى أن عودة هذا العدد الكبير من الأسر دفعة واحدة يبعث برسالة طمأنة قوية حول استقرار الأوضاع الميدانية والخدمية في الأحياء التي تم تأمينها.
من جانبه، أكد مفوض العمل الطوعي خالد عبد الرحيم أن المفوضية لن تكتفي بالاستقبال، بل ستواصل مرافقة الأسر حتى وصولهم إلى منازلهم، مع التزام كامل بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وتوفير الاحتياجات الضرورية لضمان استقرارهم الدائم. وتأتي هذه الخطوة لتعزز من وتيرة الحياة الطبيعية وتدفع بجهود إعادة الإعمار في الأحياء السكنية التي باتت مهيأة لاستقبال أهلها من جديد.











