عاجـــــــل.. اثيوبيا تصدر بيان بعد اتهام السودان له بقصف مطار الخرطوم.. ماذا قال.. إليك التفاصيل

دخلت العلاقات السودانية الإثيوبية نفقاً جديداً من التوتر الدبلوماسي الحاد عقب تبادل اتهامات وصفت بالخطيرة، حيث سارعت أديس أبابا إلى إصدار بيان رفضت فيه بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها بالضلوع في هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت مطار الخرطوم الدولي، وذهبت الجارة الشرقية إلى أبعد من ذلك بادعائها ممارسة أقصى درجات ضبط النفس تجاه ما وصفته بـ “انتهاكات جسيمة” طالت سيادتها، وزعمت امتلاكها أدلة تشير إلى تحول السودان لمركز جذب لقوى معادية لها، معتبرة أن التصريحات السودانية الأخيرة تفتقر للحقائق وتهدف لمحاولة التأثير على دورها ومكانتها في المحيط الإقليمي.
وفي المقابل، ردت الخرطوم بخطوات إجرائية وسيادية متصاعدة، حيث أعلنت وزارة الخارجية استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور فوراً، في خطوة تعكس حجم الغضب الرسمي من التجاوزات الأخيرة، وأكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن التحقيقات الفنية والعسكرية أثبتت بالدليل القاطع انطلاق المسيّرات المعتدية من العمق الإثيوبي، مشدداً على أن هذا الفعل يمثل اعتداءً مباشراً ومرفوضاً يتنافى مع كافة مواثيق الجوار، ومنوهاً إلى أن السودان لن يقبل بتبادل الأدوار التي تسعى لإظهار المعتدي في ثوب الضحية، خاصة وأن الأدلة الميدانية لا تدع مجالاً للشك في تورط أطراف إقليمية في زعزعة أمن المنشآت الحيوية السودانية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد اللفظي والإجرائي يضع المنطقة أمام منعطف أمني شديد الحساسية، إذ يتجاوز الخلاف الحالي الملفات التقليدية العالقة ليصل إلى مرحلة الصدام المباشر في “حرب المسيرات”، وسط تحذيرات إقليمية من أن غياب قنوات الحوار الفعالة واستمرار أديس أبابا في نهج التبرير قد يخرج الأزمة عن السيطرة الدبلوماسية، مما يهدد بتداعيات كارثية على الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل، ويفتح الباب أمام مواجهات أوسع قد تنجرف إليها أطراف أخرى في ظل حالة الاستقطاب الحادة التي تشهدها المنطقة.











