تعيين “تشادي” وزيراً للنقل في حكومة المليشيا يثير موجة استنكار واسعة ويكشف حجم التغلغل الأجنبي

فجّر قرار مليشيا الدعم السريع بتعيين المدعو خالد أصيل أحمد محمد أغبش وزيراً للنقل والطرق والجسور، فيما يسمى بـ “الإدارة المدنية”، موجة عارمة من الغضب والتهكم في الأوساط السودانية، وذلك عقب الكشف عن هويته التشادية وصلته المباشرة بقيادات رفيعة في الجارة تشاد، مما اعتبره مراقبون تأكيداً جديداً على ارتهان المليشيا لعناصر أجنبية لإدارة واجهاتها السياسية الصورية.
وكشفت مصادر مطلعة عن خلفيات الوزير المعين في حكومة “آل دقلو”، حيث تبين أنه ابن القيادي التشادي السابق ورئيس المجلس الديمقراطي الأسبق، أصيل أحمد أغبش، وابن أخ وزير الأمن التشادي الحالي، علي أحمد محمد أغبش، وهو ما فضح استعانة المليشيا بكوادر غير سودانية لشغل مناصب سيادية، في خطوة وصفتها القوى الوطنية بأنها محاولة لشرعنة “دولة الارتزاق” وتكريس الاستيطان الأجنبي في مفاصل الدولة.
واعتبر ناشطون وسياسيون أن تعيين شخصيات أجنبية في مناصب وزارية يمثل إهانة بالغة للدولة السودانية وتاريخها، ويثبت أن هذه الحكومة المزعومة لا تعدو كونها “كياناً افتراضياً” يفتقر لأدنى معايير الشرعية أو السند الوطني، مشيرين إلى أن الاعتماد على عائلة “أغبش” التشادية يوضح حجم التدخلات الإقليمية في الشأن السوداني عبر بوابة المليشيا.
وتأتي هذه التطورات لتساند الاتهامات المتلاحقة للمليشيا بالاعتماد الكامل على عناصر من خارج الحدود، ليس فقط في العمليات القتالية والنهب، بل حتى في التمثيل السياسي الذي تحاول تسويقه إقليمياً ودولياً، مما يزيد من عزلتها الشعبية ويؤكد غربة مشروعها عن تطلعات الشعب السوداني في الحفاظ على سيادة بلاده وهويتها الوطنية.











