العدل والمساواة تدمج “نسور الشرق” في صفوفها وتضع شروطاً صارمة للسلام والهدنة باجتماع الخرطوم

عقد المكتب التنفيذي لحركة العدل والمساواة السودانية اجتماعاً مهماً ومحضوراً بالعاصمة الخرطوم برئاسة الدكتور جبريل إبراهيم محمد، ناقش من خلاله القضايا التنظيمية الداخلية وتطورات الراهن العسكري والسياسي والتنفيذي في البلاد. وفي مستهل مخرجاته، وجهت الحركة تحية إعزاز وفخر للقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة لحركات الكفاح المسلح والتشكيلات المساندة، مهنئة إياها بالانتصارات المستمرة في كافة مسارح العمليات، ومجددة الترحم على أرواح الشهداء والدعاء بالشفاء للجرحى وعودة المفقودين حتى تحقيق النصر الكامل للشعب السوداني.
وفجر الاجتماع خطوة سياسية وعسكرية بارزة بإعلان الحركة ترحيبها الكامل باندماج “جبهة نسور الشرق” بكامل قواتها وهيكلها التنظيمي في صفوف حركة العدل والمساواة، وهي خطوة اعتبرتها الحركة تعزيزاً وتكريساً لهويتها القومية ودعماً لتماسك القوى الوطنية في هذه المرحلة الحرجة، مؤكدة أن هذا الاندماج سيسهم في توحيد وتنسيق الجهود السياسية والميدانية تحت القيادة الموحدة للقوات المسلحة، وبما يحول التباين السياسي إلى فعل وطني منضبط يصون استقرار الدولة ووحدة أراضيها.
وحول موجة الانسلاخات الأخيرة في صفوف التمرد، أكدت الحركة أن أي انشقاق يضعف المليشيا ويحقن دماء المدنيين يمثل تطوراً مهماً يصب في مصلحة المعركة الوطنية، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن المسؤولية الجنائية والحقوق الخاصة للضحايا لا تسقط بالتقادم، داعية إلى تبني منهجية وطنية دقيقة توازن بين ضرورات تفكيك التمرد عسكرياً ومتطلبات الإنصاف والعدالة الانتقالية، وذلك عبر آليات قانونية تضمن المحاسبة الصارمة دون الإضرار بالمجهود الحربي الرامي للقضاء على المليشيا وتفكيك بنيتها كلياً.
وفي ملف التفاوض والهدنة، وضعت الحركة شروطاً حاسمة؛ حيث أكدت أن أي هدنة تفضي لوقف إطلاق النار يجب أن ترتكز على مبادئ “إعلان جدة” وتضمن تجميع قوات المليشيا في معسكرات محددة خارج المدن والأعيان المدنية التي احتلتها، مع فتح الممرات الإنسانية وحماية المدنيين. وحذرت الحركة بشدة من مغبة القبول بأي هدنة هشة قد تستغلها المليشيا المنهارة لإعادة ترتيب صفوفها، مؤكدة أن ذلك لن يؤدي إلا لإطالة أمد الحرب وتهديد وحدة البلاد بتمرير مخططات لفصل إقليمي دارفور وكردفان، ومشددة على أن السلام الحقيقي يتطلب مساراً أمنياً يفضي لدمج كافة الجيوش في القوات المسلحة كجيش وطني واحد.
وفي ختام اجتماعها بالخرطوم، دعت حركة العدل والمساواة الحكومة السودانية ومجلس السيادة الانتقالي إلى الالتزام القاطع باتفاق جوبا لسلام السودان نصاً وروحاً، والعمل الجاد على تطبيق كافة البروتوكولات والبنود القابلة للتنفيذ في ظل الراهن السياسي والعسكري والاقتصادي المعقد الذي تعيشه البلاد، منطلقة من مبدأ أن “ما لا يدرك كله لا يترك جله” لضمان استقرار الأقاليم وتماسك الجبهة الداخلية للبلاد.










