منوعات

هل الأكل كل ساعتين عادة صحية؟ دراسات حديثة تكشف آثاراً غير متوقعة

هل الأكل كل ساعتين عادة صحية؟ دراسات حديثة تكشف آثاراً غير متوقعة

تتداول العديد من التوصيات الغذائية فكرة تناول وجبات صغيرة كل ساعتين أو ثلاث ساعات باعتبارها وسيلة للحفاظ على النشاط وتسريع عملية الأيض، إلا أن أبحاثاً حديثة بدأت تعيد النظر في هذه القاعدة الشائعة، مشيرة إلى أن تكرار تناول الطعام قد لا يكون مناسباً للجميع.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الطعام بشكل متكرر، خصوصاً الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات، يؤدي إلى ارتفاع متكرر في مستوى السكر في الدم، ما يحفز إفراز هرمون الأنسولين بشكل مستمر، وهو ما قد يرهق الجسم على المدى الطويل.

ويحذر مختصون من أن استمرار ارتفاع الأنسولين لفترات طويلة قد يقلل من قدرة الجسم على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، الأمر الذي قد يسهم في زيادة الوزن أو رفع خطر مقاومة الأنسولين لدى بعض الأشخاص، خاصة مع نمط الحياة غير النشط.

كما يشير خبراء التغذية إلى أن الجهاز الهضمي يحتاج إلى فترات راحة بين الوجبات، وأن تناول الطعام بشكل متواصل قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة، إضافة إلى صعوبة تنظيم الشهية، نتيجة استهلاك سعرات حرارية متفرقة وغير محسوبة خلال اليوم.

وفي المقابل، تؤكد تقارير صادرة عن جهات صحية مثل المعاهد الوطنية للصحة أن العامل الأهم في التحكم بالوزن والصحة الأيضية ليس عدد الوجبات، بل جودة الطعام وإجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتوضح التوصيات أن الاعتماد على وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية يساعد في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، ويقلل الحاجة إلى تناول الطعام بشكل متكرر، مع الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وبناءً على ذلك، يرى خبراء أن نمط “الأكل كل ساعتين” ليس قاعدة ثابتة، بل قد يكون غير ضروري لمعظم البالغين الأصحاء، ما لم تكن هناك حالات طبية خاصة تتطلب ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com