اخبار

فاجعة إنسانية غير مسبوقة.. “مرصد مشاد” يوثق مصرع وفقدان أكثر من 8400 مهاجر سوداني واحتجاز 57 ألفاً في مراكز دستورية

كشف “مرصد مشاد” لحقوق الإنسان عن فاجعة إنسانية مروعة وثقها بالتعاون مع شركائه، معلناً عن مصرع وفقدان ما لا يقل عن 8421 سودانياً على طرق الهجرة العابرة للحدود منذ اندلاع الحرب في البلاد، مع تأكيدات بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير نتيجة صعوبة الوصول إلى الضحايا في مسارات الهجرة المعقدة.

 

وأوضح المرصد في إحصائية صادمة تفاصيل هذه الخسائر البشرية؛ حيث تم تأكيد مصرع 4119 سودانياً غرقاً في مياه البحر الأبيض المتوسط، من بينهم 311 طفلاً و844 امرأة، في حين لا يزال 3100 سوداني في عداد المفقودين تحت أمواج المسارات البحرية المختلفة، يضاف إليهم طياري الصحراء الكبرى التي التهمت أرواح 1202 سوداني، بينهم 477 طفلاً دون سن الثامنة عشرة و269 امرأة قضوا بسبب الظروف المناخية القاسية وعطش المتاهات الصحراوية.

 

ولم تتوقف المأساة عند حدود الموت والفقدان، بل امتدت لتشمل ملف الاحتجاز القسري؛ إذ تشير بيانات المرصد إلى وجود أكثر من 57 ألف سوداني (تشكل فئة الشباب النسبة الأكبر منهم) يقبعون حالياً داخل السجون ومراكز الاحتجاز في دول الجوار والشمال الأفريقي، وتحديداً في ليبيا، ومصر، وتونس، والجزائر، والمغرب، والنيجر. ويعيش هؤلاء المحتجزون في ظروف مأساوية تثير قلقاً بالغاً من منظور حقوق الإنسان، وسط تقارير متواترة عن تعرضهم لأوضاع احتجاز قاسية، وحرمان ممنهج من الرعاية الصحية، والخدمات الأساسية، والحماية القانونية اللازمة.

 

وأمام هذه الكارثة المتفاقمة، أطلق “مرصد مشاد” نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية، داعياً إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون السودانيون على امتداد طرق الهجرة وفي مراكز الاحتجاز، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين التي تستغل ظروف الحرب لتدمير حياة الفارين من جحيم النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com