الخارجية الأمريكية تُدين تدمير جسر “أردمتا” بالجنينة وتحذّر من كارثة إنسانية تهدد إقليم دارفور

أصدر مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية بيان إدانة واستنكار شديد اللهجة، إثر الهجوم التدميري الذي استهدف جسر “أردمتا” الحيوي بمدينة الجنينة، حاضرة ولاية غرب دارفور، مؤكداً أن هذا المرفق يمثل شرياناً رئيسياً وممراً لا غنى عنه لتدفق عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية في الإقليم.
وأوضح المكتب، في منشور رسمي عبر منصة “إكس”، أن شركاء العمل الإنساني الدوليين والمحليين—وفي مقدمتهم “صندوق السودان الإنساني”—يعتمدون بشكل كلي على هذا الجسر في نقل وإيصال الإمدادات الغذائية والطبية الطارئة إلى مدينة زالنجي، ومناطق واسعة أخرى في ولايتي غرب ووسط دارفور.
ونبّه البيان إلى أن الجسر أسهم بشكل فعال خلال العام الجاري في تسهيل عبور واستقبال كميات ضخمة من المساعدات المنقذة للحياة، محذراً من أن استهداف وتدمير البنية التحتية المدنية والإنسانية يعد انتهاكاً خطيراً يهدد بوقف جهود الإغاثة وحرمان ملايين المحتاجين من مقومات البقاء.
وفي الشق السياسي، جدد مكتب الشؤون الأفريقية تأكيده على أنه “لا حل عسكرياً” للأزمة السودانية الراهنة، موجهاً دعوة صارمة لأطراف النزاع بضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، وقبول هدنة إنسانية عاجلة تتيح للمنظمات الدولية الوصول الآمن وغير المشروط للمدنيين المتضررين من ويلات الحرب.
الجدير بالذكر أن جسر “أردمتا” يُصنف كأحد أبرز المرافق الاستراتيجية في ولاية غرب دارفور؛ إذ يربط مدينة الجنينة بمساحات جغرافية واسعة في إقليمي دارفور وكردفان، كما يشكل المعبر والمسار الأساسي لحركة القوافل التجارية، ونقل السلع الغذائية والمواد التموينية، بجانب الشاحنات الإنسانية المتجهة إلى عمق الإقليم.











