بعد فيديو “المراكب” الصادم.. وزير التعليم بنهر النيل يتدخل فوراً ويفتح مركزاً لطلاب “الجزيرة نقزو” لحمايتهم من أخطار النيل

أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من القلق والجدل؛ بعدما أظهر تلاميذ مدرسة “الجزيرة نقزو” الابتدائية بولاية نهر النيل (شمالي السودان) وهم يضطرون لركوب المراكب التقليدية وعبور مجرى النيل تحت ظروف خطرة، للوصول إلى مركز امتحاناتهم بمنطقة “ود حامد” للجلوس لامتحانات الشهادة الابتدائية التي انطلقت بالولاية اليوم.
وفي استجابة فورية وحاسمة لامتصاص مخاوف أولياء الأمور وتفادي أي كوارث محتملة في حال تعرض المراكب لأعطال، أصدر وزير التربية والتوجيه المكلف بولاية نهر النيل، الأستاذ أحمد حامد أحمد يس، قراراً وزارياً عاجلاً يقضي بفتح مركز امتحانات خاص وجديد داخل مدرسة “الجزيرة نقزو” الابتدائية. ونص القرار على أن يستوعب المركز الجديد تلاميذ مدرستي “الجزيرة نقزو” و”الجزيرة أم جركي”، لإنهاء معاناتهم وتجنيبهم مخاطر العبور اليومي لضفتي النيل.
وكانت امتحانات الشهادة الابتدائية قد انطلقت بجميع محليات ولاية نهر النيل وسط ترتيبات إدارية، فنية، وأمنية محكمة؛ حيث قام والي الولاية، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، بقرع الجرس من مدرسة “الشهيد صبيرة” الابتدائية بعطبرة، إيذاناً ببدء العملية الامتحانية في كافة المراكز.
وجدد الوالي أبو قرون التزام حكومته القاطع بدعم قطاع التعليم باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والإعمار، مشيداً بالجهود الوطنية الخالصة للمعلمين والمعلمات الذين واصلوا العطاء لبناء مستقبل الأجيال. وأثنى الوالي على النجاحات المستمرة التي تحققها الولاية في الحقل التعليمي، داعياً للحفاظ على تميز وصدارة نهر النيل، ومعلناً استمرار تقديم التحفيز والتكريم للمتفوقين.
من جانبه، كشف وزير التربية والتوجيه، أحمد حامد يس، أن إجمالي عدد التلاميذ الجالسين للامتحانات هذا العام بلغ 44,169 تلميذاً وتلميذة، جرى توزيعهم على 300 مركز على مستوى محليات الولاية السبع.
وأعرب الوزير عن ثقته في تحقيق نتائج متميزة نظراً للاستقرار الكبير الذي شهده العام الدراسي تحت شعار “التعليم لا ينتظر”، وهو الشعار الذي شكل دافعاً لاستمرار التعليم بالولاية ومحفزاً لبقية ولايات السودان للانخراط في العملية التعليمية بما يساهم في تثبيت دعائم الدولة ومؤسساتها. وأشار يس إلى أن الامتحانات سارت بدقة وفقاً للتقويم الموضوع، وتشهد تطوراً كبيراً في جوانب الإعداد، الطباعة، والتأمين، معرباً عن شكره للمجالس التربوية، الإدارات التعليمية، الأجهزة الأمنية، والمنظمات الداعمة.











