المنشق إبراهيم بقال يكشف: المليشيا تعتمد على “الفزع اليومي” وتعدد جبهات القتال سيعجل بانهيارها الشامل

كشف القيادي الإعلامي المنشق عن قوات الدعم السريع المتمردة، إبراهيم بقال سراج، عن نقاط الضعف الهيكلية والعسكرية التي تعاني منها المليشيا في إدارة معاركها، مؤكداً أن القوة العسكرية للدعم السريع تعتمد بشكل أساسي وعشوائي على ما يُعرف بـ “الفزع” والنفير القبلي، من خلال نقل وتحريك مجموعات قتالية من محور إلى آخر لسد الثغرات ومواجهة الهجمات، جازماً بأن هذه الآلية البدائية تجعلها عاجزة تماماً عن الصمود أو المقاومة في حال فتح جبهات قتالية متعددة ومتزامنة من قِبل القوات المسلحة.
وأوضح بقال، في إفادات خطيرة، أن هذا التكتيك استُنزف تماماً خلال معارك العاصمة المثلثة؛ حيث كانت المليشيا تلجأ إلى نقل تعزيزاتها باستمرار بين محاور شرق النيل، وبحري، والمقرن، والقصر الجمهوري، وسلاح الشجرة، وأم درمان، وهو الأمر الذي تسبب في إنهاك قواتها وتشتيتها، وانتهى بها المطاف إلى التراجع والانكسار والانسحاب من معظم مناطق الاستراتيجية في العاصمة.
وأضاف القيادي المنشق أن الدعم السريع بات يعتمد على تجميع بقايا قواته من ولايات ومحاور مختلفة لسد النقص الحاد في جبهات القتال المشتعلة، واصفاً هذا الأسلوب بأنه “إدارة يومية مأزومة للمعارك” تفتقر للنظريات العسكرية المستقرة، وتؤكد النفاد الوشيك للمخزون البشري والقتالي للمليشيا.
وشدد بقال سراج على أن مفتاح الحسم العسكري النهائي وإنهاء التمرد يكمن في إطلاق عمليات عسكرية واسعة وموقوتة في آن واحد عبر عدة محاور استراتيجية تشمل كردفان، ودارفور، ومحور الصحراء، والمثلث؛ لضمان شل حركة المليشيا ومنعها من المناورة والتنقل، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة كفيلة بوضع حدٍّ نهائي للتمرد حال تحريك أكثر من 20 متحركاً قتالياً في توقيت واحد، وهو السيناريو الذي لن تقوى المليشيا على مجابهته وسيقودها إلى الانهيار التام.











