تحركات عسكرية في إثيوبيا تزامناً مع زيارة مهمة

كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن نشاط عسكري متزايد داخل قاعدة تابعة للقوات المسلحة الإثيوبية في منطقة أصوصا الحدودية، في ظل توقعات باستخدامها كنقطة انطلاق لدعم قوات الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، بالتزامن مع زيارة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى إثيوبيا.
وأفاد تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية، برصد تصعيد في النشاط العسكري داخل القاعدة بين 23 و28 أغسطس الجاري، حيث تم رصد وصول تعزيزات كبيرة إلى الموقع.
كما أظهر التقرير زيادة عدد المركبات العسكرية داخل القاعدة إلى نحو 100 سيارة دفع رباعي مجهزة، بالإضافة إلى 15 ناقلة جند مدرعة و14 مقطورة لنقل المركبات. وأشار المختبر إلى أن المعدات المرصودة قد تسهم في تشكيل قوة قتالية قد تتراوح بين فوج ولواء، قادرة على نقل ما بين 750 و1000 مقاتل، مع وجود مدافع وأسلحة مثبتة على بعض المركبات.
علاوة على ذلك، رصدت الصور الفضائية اكتمال إنشاء حظيرة تخزين لوجستية داخل القاعدة تمتد على نحو 1,190 متراً مربعاً، فضلاً عن وجود أكثر من 75 حاوية شحن عسكرية وشاحنات نقل بضائع بالقرب من المخرج الشرقي للقاعدة.
وتزامنت هذه التحركات العسكرية مع زيارة “حميدتي” إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث التقى رئيس الوزراء آبي أحمد، وبحث معه قضايا السلام والاستقرار في السودان.
وصل “حميدتي” إلى أديس أبابا على رأس وفد من مساعديه، وتم استقباله رسمياً في مطار بولي الدولي من قبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن. وذكر آبي أحمد في تدوينة على منصة “إكس” أنه تناول مع “حميدتي” والوفد المرافق له سبل تأمين السلام في السودان، وأعرب “حميدتي” عن امتنانه للحكومة والشعب الإثيوبي لتقديمهم الدعم للفارين من الحرب.
تأتي زيارة “حميدتي” في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث أعلنت قوات الدعم السريع شن هجمات في مناطق الكرمك وقيسان والسيطرة على مواقع تابعة للجيش السوداني.
وربط تقرير مختبر الأبحاث الإنسانية بين النشاط العسكري في القاعدة والتطورات الميدانية في السودان، مشيراً إلى أن فتح محور في النيل الأزرق قد يستهدف استنزاف القوات السودانية ودفعها إلى إعادة توزيع انتشارها، مما قد يخفف الضغط عن جبهات أخرى، مثل شمال كردفان ومدينة الأبيض.
وحذر التقرير من تداعيات إنسانية واسعة في حال اندلعت مواجهات جديدة حول الدمازين والمناطق المجاورة، بما في ذلك موجات نزوح كبيرة داخل السودان وعبر الحدود إلى إثيوبيا وزيادة مخاطر سقوط ضحايا مدنيين.










