اخبار السودان لحظة بلحظةالخميس، 10 سبتمبر 2026
أخبار عاجلة

نتيجة الشهادة السودانية تكشف حقائق مثيرة

نتيجة الشهادة السودانية تكشف حقائق مثيرة

نتيجة الشهادة السودانية تكشف حقائق مثيرة

بينما يحتفل السودانيون بنجاح أبنائهم بعد إعلان نتائج الشهادة السودانية المؤجلة للعام 2026، تكشف هذه النتائج عن تناقضات جلية في ظل الظروف الراهنة. أفادت وزارة التربية بأن 299 طالباً وطالبة من أبناء قادة مليشيا الدعم السريع قد اجتازوا امتحانات الشهادة السودانية هذا العام من خلال أربعة مراكز خارجية، حيث كان 213 منهم في الإمارات، و68 في يوغندا، و3 في كينيا، و15 في بنغازي.

تجسد هذه الأرقام واقعاً صارخاً يوضح كيف أن القادة العسكريين يسوقون شعارات عن الهامش والمساواة، بينما يتيحون لأبنائهم التعليم في الخارج بعيداً عن المستويات الأخرى. في غابة آل دقلو، يبدو أن من يملك القوة يتمتع بالحق في التعليم، بينما يتم حرمان الآخرين منه.

تتحدث المليشيا عن رؤية جديدة للدولة، ولكنها لا تتردد في ارسال أبنائها لأداء الامتحانات تحت سلطة الدولة التي تدعي محاربتها، بينما أبناء المناطق الأكثر فقراً يخضعون لامتحانات مزعومة لا تعترف بها أي جهة رسمية، مما يتركهم في حالة من الضياع.

إنها ليست مجرد مفارقة، بل سياسة ممنهجة تهدف لإبقاء أبناء المواطنين في حالة من التبعية. تقدم المليشيا لشباب تلك المناطق شهادات مزيفة لتوهمهم باستمرار التعليم، في حين تدفن أحلامهم تحت عبء الحرب.

بالتزامن مع إرسال أبنائها إلى مراكز تعليمية رسمية، تقوم المليشيا بإغلاق المدارس في مناطق سيطرتها، مما يزيد من الفجوة بين أبناء القادة وأبناء المواطنين. ورغم الشعبية الظاهرة لشهاداتهم، فإن واقع الميدان يكذب كل ذلك، إذ تكتشف الغالبية أن شهاداتهم لا قيمة لها.

أحد أبرز معالم هذه المفارقة هو أن الأهالي الذين دفعوا الرسوم وتوّقعوا مستقبلاً أفضل، أدركوا متأخراً أن الحلم لم يكن سوى سراب. المليشيا، التي تحتاج إلى مقاتلين أكثر من حاجتها إلى تعليم حقيقي، تعمل على تجنيد الطلاب في جيشها من خلال هذه الشهادات الزائفة.

ستظل الشهادة السودانية الرسمية هي الباب الوحيد نحو المستقبل، بينما تبقى الشهادات الأخرى مجرد أوراق بلا قيمة حقيقية. نهنئ أبناءنا بنجاحهم ونتمنى لهم أفقاً زاهراً، بينما يتجرع قادة المليشيا عواقب نفاقهم وازدواجيتهم.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com