مصر تحذر مجدداً: إجراءات إثيوبيا بشأن سد النهضة تهدد استقرار المنطقة

0

القاهرة تحذر من تداعيات الإجراءات الإثيوبية وتدعو لدراسات فنية تفصيلية

حذرت مصر مجدداً من تداعيات الإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا بشأن سد النهضة، داعية إلى إجراء دراسات فنية تفصيلية حول تأثيرات السد على الموارد المائية. وأكدت مصر أن هذه الإجراءات الأحادية تعزز التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

تعثر المفاوضات حول سد النهضة

يأتي هذا التحذير في ظل استمرار التعثر في مفاوضات سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل منذ عام 2011 بهدف توليد الكهرباء. وتثير هذه الإجراءات توترات مع دولتي المصب، مصر والسودان، بسبب المخاوف من تأثير السد على إمداداتهما من المياه والأضرار البيئية والاقتصادية المحتملة.

تصريحات الرئيس المصري

في نهاية الشهر الماضي، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من تداعيات عدم الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بين مصر وإثيوبيا والسودان، مشدداً على أن مصر لن تسمح بأي إجراءات تهدد أمنها واستقرارها. وأكد السيسي أن بلاده تسعى إلى حماية حقها في الحياة والتنمية.

فشل جولات المفاوضات

أعلنت القاهرة في ديسمبر الماضي عن فشل آخر جولة من المفاوضات بشأن السد، والتي استمرت نحو 4 أشهر. في المقابل، أعلنت إثيوبيا في أبريل الماضي عن انتهاء 95% من إنشاءات السد، استعداداً للملء الخامس المتوقع خلال فترة الفيضان من يوليو إلى سبتمبر المقبلين.

تحديات قطاع المياه في مصر

تحدث وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، عن التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر نتيجة لمحدودية الموارد المائية والزيادة السكانية والتغيرات المناخية السلبية. وأشار إلى أن هذه التحديات تتطلب مزيداً من التعاون وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية لبناء القدرات وتمكين المتخصصين من التعامل مع هذه التحديات بفعالية.

استعداد مصر لنقل خبراتها

أعرب سويلم عن استعداد مصر الدائم لنقل خبراتها في مجال إدارة المياه إلى الدول الأفريقية لمساعدتها في مواجهة التحديات المتعلقة بالمياه، مثل ضعف البنية التحتية وإدارة المياه والكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات.

عجز مائي كبير

تعاني مصر من عجز مائي يصل إلى 55%، مما يجعلها تتصدر قائمة الدول الأكثر جفافاً بأقل معدل لهطول الأمطار في العالم. وتعتمد مصر على نهر النيل بنسبة 98% من مواردها المائية.

التعاون مع دول حوض النيل

وفقاً لتصريحات مجلس الوزراء المصري، أكد وزير الري حرص مصر على مواصلة التعاون المثمر مع دول حوض النيل. وأشار إلى أن دول منابع حوض النيل تتمتع بموارد مائية كبيرة، حيث تصل كميات الأمطار المتساقطة على حوض نهر النيل إلى 1600 مليار متر مكعب سنوياً، بينما تصل كميات الأمطار المتساقطة على دول الحوض إلى 7000 مليار متر مكعب سنوياً. لذا، يتطلب تحقيق التعاون الدائم بين الدول والالتزام التام بمبادئ القانون الدولي في إدارة الأنهار المشتركة.

الخاتمة

في ظل التوترات المستمرة حول سد النهضة، تظل مصر حذرة من تداعيات الإجراءات الإثيوبية. ويؤكد المسؤولون المصريون على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لضمان استقرار المنطقة وحماية حقوق دول المصب في نهر النيل.

قد يعجبك ايضا

اضف ردك !

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com