
الحكومة السودانية تدين انتهاكات ميليشيا الدعم السريع بحق الأسرى والمعتقلين
في بيان رسمي، أدانت الحكومة السودانية بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع المتمردة بحق المواطنين المعتقلين والمحتجزين، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وتتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف وملحقاتها الخاصة بحماية الأسرى والمعتقلين.
انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين
أكد البيان أن ميليشيا الدعم السريع تمارس أشد أنواع التعذيب الوحشي والتصفية الجسدية بحق الأسرى والمحتجزين لديها، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم اغتصاب ممنهجة بحق الفتيات. وتُعد هذه الجرائم دليلًا دامغًا على وحشية هذه الميليشيا التي تجاوزت كل الأعراف والقوانين الدولية.
وكشف البيان أن أوضاع الأسرى المحررين من عدة مناطق في الخرطوم، الذين يتجاوز عددهم أربعة آلاف شخص، تعكس حجم المعاناة التي تعرضوا لها، حيث شهدت ولاية غرب دارفور مجازر بشعة، تضمنت دفن آلاف الأبرياء وهم أحياء.
دعوة للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان
شددت الحكومة السودانية على ضرورة اتخاذ موقف حازم من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان تجاه هذه الجرائم، داعية إلى محاسبة مرتكبيها، وضمان تقديم المساعدة العاجلة للمعتقلين والأسرى.
وأكد البيان أن الحق في الحياة والحرية والأمان هو حق أصيل لكل إنسان، ولا يمكن القبول بأي شكل من أشكال التعذيب أو الإهانة بحق الأسرى، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات تتضمن التجويع المتعمد، والحرمان من الرعاية الطبية، والإرهاب النفسي والجسدي، مما يجعلها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
مشاهد مروعة توثق فظائع الميليشيا
أشار البيان إلى أن السودانيين شهدوا لحظات مأساوية بعد تداول مقاطع مصورة للأسرى المحررين، الذين ظهروا في حالة مزرية أشبه بالهياكل العظمية، نتيجة التعذيب الوحشي والتجويع الممنهج الذي تعرضوا له داخل المعتقلات.
وأكدت الحكومة أن هذه الجرائم تشمل الاعتقالات العشوائية، والإعدامات خارج نطاق القانون، وإجبار المواطنين على النزوح القسري، مما يستوجب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
التزام الحكومة بملاحقة الجناة
أعربت الحكومة السودانية عن التزامها بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، مؤكدة أنها لن تهدأ حتى يتم تحرير جميع الأسرى والمختطفين المحتجزين في معتقلات ولايات كردفان ودارفور، وكل من تم ترحيلهم قسرًا إلى تلك المناطق.
وفي ختام البيان، دعا وزير الثقافة والإعلام السوداني، خالد الإعيسر، منظمات حقوق الإنسان إلى التحلي بالمصداقية والشفافية في توثيق هذه الجرائم، والعمل الجاد لوقف هذه الانتهاكات المروعة وضمان محاسبة المسؤولين عنها.