
أكدت مصادر موثوقة أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قد وصل إلى الإمارات قبل أيام، حيث يقيم حاليًا في منطقة السعديات بأبوظبي تحت حماية جهاز أمن الدولة الإماراتي. وتشير التقارير إلى عقده اجتماعات مغلقة مع كبار المسؤولين الأمنيين الإماراتيين، من بينهم اللواء راشد الكتبي والعميد سالم النيادي، المسؤولان عن ملفي السودان والساحل الإفريقي في ديوان طحنون بن زايد.
مخططات إعادة هيكلة قوات الدعم السريع
تدور المباحثات حول إعادة هندسة قوات الدعم السريع سياسيًا وعسكريًا، من خلال:
-
إعادة هيكلة القيادة وطرح بدائل جديدة لقيادة الميليشيا.
-
التخطيط لإنشاء مجلس عسكري انتقالي يُدار من الخارج بهدف فرض تقسيم السودان كأمر واقع.
-
نقل قيادات الدعم السريع إلى جنوب ليبيا وتشاد تمهيدًا لإعادة تدريبها تحت غطاء “مرتزقة حماية حدود”.
-
ضخ تمويل جديد عبر شركة “نور كابيتال” الإماراتية، بهدف تجنيد مقاتلين جدد من دارفور ووسط إفريقيا، بالتنسيق مع مهربين من النيجر ومالي.
-
إطلاق حملة إعلامية دولية لإعادة تقديم حميدتي كـ”زعيم قبلي ثائر”، وليس كمجرم حرب، مستفيدًا من علاقات حكومة أبوظبي مع مؤسسات إعلامية أوروبية.
-
إعداد قيادات جديدة في الداخل السوداني لتمهيد الطريق أمام حميدتي ليبقى الحاكم الفعلي من الخارج تحت الرعاية الإماراتية.
الإمارات وحميدتي: شراكة استراتيجية أم ورطة سياسية؟
يبدو أن محمد بن زايد لم يعد يملك خيار التراجع عن دعم حميدتي، بل أصبح مضطرًا لمساندته حتى النهاية. ورغم تعثر المخطط حتى الآن، إلا أنه يظل جزءًا أساسيًا من المشروع الإقليمي لإعادة رسم خارطة السودان، وسط تحديات محلية وإقليمية قد تؤثر على مستقبل البلاد.
المعركة لم تنتهِ، بل انتقلت من الخرطوم إلى أبوظبي. فهل ينجح هذا المخطط أم يفشل تحت الضغوط المحلية والدولية؟