الفاشر – استهداف مركز السلام الصحي ومقتل مديره الطبي الدكتور ضو البيت أحمد جراء قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع.

الفاشر – استهداف مركز السلام الصحي ومقتل مديره
أعربت شبكة أطباء السودان عن استنكارها الشديد للهجوم الذي طال مركز السلام الصحي لعلاج جروح السكري بمدينة الفاشر، والذي أسفر عن مقتل مديره الطبي الدكتور ضو البيت أحمد جراء قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع.
وفي بيانها الصادر يوم الجمعة 29 أغسطس 2025، حمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن استهداف المركز، مشيرة إلى أن هذه المنشأة كانت تقدّم خدمات علاجية أساسية للمرضى والمصابين. واعتبرت أن ما جرى يمثل استمرارًا لنهج ممنهج يستهدف المؤسسات الصحية والعاملين فيها، ويقوض ما تبقى من البنية الطبية في شمال دارفور.
وأكد البيان أن الحادث ليس مجرد واقعة عابرة، بل فعل منظم يندرج ضمن انتهاكات جسيمة تهدد حياة آلاف المرضى وتحرمهم من حقهم الأساسي في الرعاية الصحية، في ظل محاولات واضحة لتعطيل الخدمات الطبية بالمنطقة المتأثرة بالنزاع.
وفي سياق متصل، أوضحت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها الخميس أن الحصار المفروض على مدينة الفاشر من قبل قوات الدعم السريع أدى إلى نزوح نحو 600 ألف مواطن، فيما لا يزال حوالي 260 ألفًا محاصرين داخل المدينة في ظروف إنسانية بالغة القسوة، تتسم بنقص الغذاء وانتشار الأمراض.
وبحسب مصادر من داخل الفاشر، واصلت قوات الدعم السريع صباح الجمعة قصف أحياء سكنية بشكل مكثف، ما تسبب في وقوع إصابات بين المدنيين وزاد من المخاوف بشأن تفاقم الكارثة الإنسانية.
وجددت شبكة أطباء السودان في ختام بيانها إدانتها لاستهداف المرافق الطبية، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية التي تضمن حماية المؤسسات الصحية والكوادر العاملة بها. كما دعت المجتمع الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي، ووقف ما وصفته بالاستهداف الممنهج الذي يقوّض الخدمات الأساسية ويهدد حياة السكان في مناطق النزاع.