عاجل – تصاعد الصراع بين السعودية والامارات في اليمن !

دخلت الأزمة اليمنية منعطفًا جديدًا وخطيرًا، عقب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، المدعوم من المملكة العربية السعودية، تكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي بقيادة قوات «درع الوطن» لتنفيذ مهمة إخراج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة من دولة الإمارات، من مدينة حضرموت جنوب البلاد.
ويأتي القرار في ظل احتقان أمني وسياسي متصاعد، ما يعكس عمق الخلافات داخل معسكر الشرعية اليمنية، وينذر بتداعيات ميدانية قد تهدد الاستقرار الهش في المنطقة.
اتهامات بانتهاكات ودعوات للانسحاب
وأكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أن السلطات الحكومية رصدت «انتهاكات جسيمة» داخل المحافظة، داعيًا قوات المجلس الانتقالي إلى الانسحاب الفوري والعودة إلى مواقعها السابقة.
كما وجّه نداءً مباشرًا لأبناء حضرموت بترك الوحدات التي قال إنها تُلحق الضرر بأمن واستقرار المحافظة، مشددًا على أن حماية النسيج الاجتماعي ومنع الانزلاق نحو الفوضى تمثل أولوية قصوى للسلطات المحلية.
عملية عسكرية تحت مسمى «استلام المعسكرات»
وفي كلمة مصورة عقب تكليفه رسميًا، اتهم الخنبشي المجلس الانتقالي برفض «الحلول المسؤولة» عمدًا، والسعي لخلق حالة من الفوضى المنظمة داخل حضرموت عبر خطط مُعدة مسبقًا.
وأعلن إطلاق عملية عسكرية حملت اسم «استلام المعسكرات»، موضحًا أنها تهدف إلى تسلّم المواقع العسكرية بشكل سلمي ومنظم، مؤكدًا أنها ليست إعلان حرب، بل إجراء وقائي لتحييد السلاح وفرض الأمن، دون استهداف أي مكوّن سياسي أو اجتماعي أو المدنيين.
السعودية تكشف تعطيل زيارة رسمية إلى عدن
وفي تطور لافت، كشف السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي رفض إصدار تصريح هبوط لطائرة سعودية كانت تقل وفدًا رسميًا إلى عدن في 1 يناير 2026، رغم التوافق المسبق على الزيارة مع قيادات من المجلس الانتقالي لمناقشة حلول تخدم المصلحة العامة.
وأضاف آل جابر أن الزبيدي أصدر توجيهات بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، ما تسبب في أضرار جسيمة للمواطنين، وعرقل جهود التنسيق السياسي والعسكري، واصفًا الخطوة بأنها تصعيد غير مسؤول وسابقة خطيرة.
تحذير من تفجير الأوضاع في الجنوب
وأكد السفير السعودي أن المملكة بذلت جهودًا كبيرة لدعم السلام والاستقرار والتنمية في اليمن، ودعمت القضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة، إلا أن حلّها – بحسب تعبيره – لا يكون إلا عبر الحوار السياسي.
وانتقد استغلال القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية وإقصاء أبناء الجنوب، محذرًا من أن قرارات أحادية اتخذها الزبيدي، بما فيها التحركات العسكرية في حضرموت والمهرة، أدت إلى اختلالات أمنية وسقوط ضحايا مدنيين.
مساعٍ سعودية اصطدمت بالتعنت
واختتم آل جابر تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة سعت خلال الأسابيع الماضية إلى إخراج قوات المجلس الانتقالي من المعسكرات وتسليمها لقوات «درع الوطن»، لكنها واجهت تعنتًا مستمرًا، معربًا عن أمله في «العقلاء داخل المجلس الانتقالي» لتغليب الحكمة وتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.








