بيان عاجل من الخارجية السودانية.. إليك التفاصيل !

بيان عاجل من الخارجية السودانية.. إليك التفاصيل !
أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية بيانًا عاجلًا أعربت فيه عن أسفها العميق لما ورد في البيان المشترك الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي بتاريخ 6 يناير 2026م، والذي جاء تحت عنوان “بيان مشترك بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والإمارات العربية المتحدة”، معتبرة أن ما تضمنه البيان من تناول للشأن السوداني اتسم بعدم الموضوعية، وكرّر ذات السردية التي تساوي بين حكومة السودان الشرعية ومليشيا إرهابية أدانها المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي نفسه في أكثر من مناسبة، كان آخرها الإدانة الصريحة لمجزرة الفاشر.
وأوضحت الخارجية السودانية أن البيان المشترك صدر مع دولة وصفتها بأنها داعمة للمليشيا المتمردة وشريك مباشر لها في سفك دماء الشعب السوداني وانتهاك حرماته، الأمر الذي يضع تساؤلات كبيرة حول خلفيات البيان وتوقيته، خاصة أنه صدر دون مناسبة واضحة أو ضمن محفل يضم بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى كونه صادرًا مع دولة ليست عضوًا في الاتحاد، وهو ما اعتبرته الخرطوم أمرًا مثيرًا للقلق بشأن الدور المنتظر لمفوضية الاتحاد الأفريقي في حل النزاعات بالقارة، وفقًا لشعار “حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية”.
كما عبّرت وزارة الخارجية عن استغرابها من تكرار البيان المشترك للمطالبة بهدنة إنسانية دون شروط، رغم الموقف المعلن والواضح لحكومة السودان بشأن وقف إطلاق النار، والذي تم التأكيد عليه من خلال “مبادرة سلام السودان” التي أعلنها السيد رئيس الوزراء في 22 ديسمبر 2025م أمام مجلس الأمن الدولي، وهي المبادرة التي حظيت بترحيب الأمين العام للأمم المتحدة، وأيّدتها منظمات إقليمية ودولية عدة، من بينها الاتحاد الأفريقي نفسه، الأمر الذي رأت فيه الحكومة السودانية تناقضًا يثير الدهشة ويدعو للتساؤل حول الموقف الحقيقي لمفوضية الاتحاد الأفريقي تجاه تلك المبادرة.
وأكدت حكومة السودان في بيانها تمسكها بموقفها الثابت والداعم لتحقيق السلام وفقًا لطموحات الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة، مشددة على استعدادها للتعاطي الإيجابي مع أي مبادرة تلتزم بهذا المسار وتراعي سيادة البلاد ومصالح شعبها. وفي المقابل، شددت الحكومة على أن أي مبادرة تساوي بينها وبين مليشيا آل دقلو الإرهابية، أو تعيد إنتاج ذات المضامين التي وردت في البيان الذي وصفته بالمؤسف، لن تجد قبولًا لدى الشعب السوداني، ولن تتعامل معها حكومة السودان بأي شكل من الأشكال.
وصدر البيان رسميًا يوم الأربعاء الموافق السابع من يناير 2026م، في تأكيد جديد على موقف الخرطوم الرافض لأي طرح ينتقص من شرعية الدولة أو يتجاهل حقيقة الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، وعلى تمسكها بمسار سلام عادل يضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها.











