أفورقي: الإمارات هي الفاعل الرئيسي المزعزع للاستقرار في السودان والمنطقة.. إليك التفاصيل

أفورقي: الإمارات هي الفاعل الرئيسي المزعزع للاستقرار في السودان والمنطقة.. إليك التفاصيل
وجّه الرئيس الإرتري أسياس أفورقي اتهامًا مباشرًا لدولة الإمارات العربية المتحدة، واصفًا إياها بأنها «الفاعل الرئيسي المزعزع للاستقرار» في السودان وعدد من دول الإقليم، في تصريح لافت يعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي حول الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
جاء ذلك خلال مقابلة مطوّلة أجراها الرئيس الإرتري مع وسائل الإعلام الوطنية في بلاده، تناول فيها جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مسلطًا الضوء على التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، في ظل الانتقال من نظام أحادي القطب إلى نظام متعدد الأقطاب، وما يصاحب ذلك من اضطرابات وصراعات نفوذ في مناطق حساسة حول العالم.
وتطرّق أفورقي إلى التداعيات الإقليمية للسياسات الأمريكية، ولا سيما تلك التي رُفعت تحت شعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذه السياسات، إلى جانب التنافس الدولي المتصاعد، أسهمت في تعقيد المشهد السياسي والأمني في مناطق عدة، من بينها القرن الأفريقي والسودان ومنطقة البحر الأحمر.
وأكد الرئيس الإرتري أن هذه المرحلة المعقدة تتطلب مقاربة جديدة لإدارة العلاقات الدولية، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار العالمي لا يمكن أن يتم عبر الهيمنة أو التدخلات غير المتوازنة، وإنما من خلال إقامة نظام دولي قائم على الشراكة المتكافئة، والعدالة، والاحترام المتبادل، وخالٍ من جميع أشكال الاستغلال الممنهج للدول الضعيفة أو المتأثرة بالنزاعات.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإريترية–الأمريكية، أوضح أفورقي أن بلاده ظلت ملتزمة بالانخراط البنّاء مع الولايات المتحدة، رغم ما وصفه بالتحديات الكبيرة التي واجهت العلاقات الثنائية مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة. وأشار إلى أن الولاية الأولى للرئيس ترامب شهدت تجاوبًا إيجابيًا مع المبادرات الإريترية، ما أفضى إلى مشاورات سياسية، غير أن هذا المسار لم يحقق تقدمًا ملموسًا واستمر في التراجع خلال فترة إدارة الرئيس جو بايدن.
وأضاف الرئيس الإرتري أنه في عام 2025، بادرت بلاده مجددًا إلى فتح قنوات الحوار مع واشنطن، مؤكدًا تلقيها ردودًا إيجابية من الرئيس ترامب، ومشيرًا إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا لإصدار تقييم نهائي بشأن نتائج هذا التقارب، إلا أن مؤشرات التقدم، بحسب تعبيره، ما زالت قائمة.
وفي ختام المقابلة، جدّد أفورقي استعداد إريتريا لمواصلة الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة والقوى الدولية الأخرى في مجالات الاهتمام المشترك، مع إيلاء أولوية خاصة لقضايا السلام والاستقرار والتنمية في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وجيوسياسية متشابكة.











