عودة “الانصرافي” تكسر حاجز الصمت.. ظهور مفاجئ ينفي شائعات الاعتقال ويلهب منصات التواصل الاجتماعي

عاد صانع المحتوى السوداني المثير للجدل، محمد محمود السماني الشهير بـ “الانصرافي”، للظهور مجدداً في بث مباشر جذب عشرات الآلاف من المتابعين، لينهي بذلك حالة من الغموض والجدل استمرت لأكثر من أسبوع. وجاء هذا الظهور المفاجئ ليرد بشكل عملي على موجة واسعة من الشائعات التي انتشرت بكثافة خلال الأيام الماضية وادعت توقيفه أو اعتقاله، حيث كسر السماني غيابه بخطاب اتسم بنبرة هجومية حادة، مؤكداً بطلان كل ما رُوج حوله، ومشيراً بعبارات غير مباشرة إلى أنه لم يرتكب أي مخالفة تستوجب التوقيف، موجهاً في الوقت ذاته انتقادات لاذعة لمن وصفهم بمروجي الشائعات ومنتقديه.
وتطرق “الانصرافي” خلال حديثه المباشر إلى الأوضاع السياسية الراهنة، معيداً تأكيد مواقفه الداعمة لما وصفها بالمقاومة المساندة للقوات المسلحة السودانية، ومصعداً من لهجته ضد قوات الدعم السريع. وشدد السماني على أن غيابه المؤقت تحول إلى مادة خصبة للشائعات، لكنه عاد ليثبت وجوده في الساحة الإعلامية الرقمية، مؤكداً أن “الحق منتصر” وأنه مستمر في تقديم محتواه والتعبير عن آرائه رغم حالة الاستقطاب الحاد والجدل المتصاعد حول أسلوبه وخطابه. وقد شهد البث تفاعلاً قياسياً غير مسبوق، حيث تجاوزت المشاركات حاجز الـ 2600 مشاركة في أقل من عشر دقائق، وتخطت المشاهدات حاجز الـ 12 ألفاً في وقت وجيز، ما يعكس حجم التأثير الكبير الذي يتمتع به في تشكيل الرأي العام الرقمي.
ويأتي هذا الظهور القوي في ظل تعقيدات أمنية وسياسية تمر بها البلاد، حيث يرى مؤيدوه في خطابه صوتاً وطنياً داعماً للمؤسسة العسكرية، بينما ينتقد معارضوه أسلوبه الذي يصفونه بالتحريضي. ومع هذه العودة، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد الإعلامي، خاصة وأن “الانصرافي” تعهد بمواصلة الظهور وتفنيد الأكاذيب التي تطاله، مما يشير إلى أن دوره في الفضاء الرقمي السوداني سيظل محورياً ومثيراً للجدل في الفترة القادمة، خاصة مع قدرته العالية على حشد المتابعين وتحقيق أرقام تفاعل ضخمة في دقائق معدودة.











