وزير الثروة الحيوانية يرد بقوة على هاجر سليمان ويكشف خطة نهضة القطاع ويحتفظ بحقه القانوني ضد اتهامات

أصدر وزير الثروة الحيوانية والسمكية، البروفيسور د. أحمد التجاني المنصوري، توضيحاً صحفياً مطولاً ورد فيه بالحقائق على المقال الذي نشرته الكاتبة الأستاذة هاجر سليمان، حيث فند الاتهامات التي طالت شخصه ووطنيته، مستعرضاً في الوقت ذاته الرؤية الاستراتيجية للوزارة لإحداث ثورة حقيقية في قطاع الثروة الحيوانية بالسودان تعتمد على الإنتاج والتصنيع بدلاً من الاعتماد الكلي على تصدير الماشية الحية.
وفيما يخص معضلة تهريب الماشية، قطع الوزير بأنها تحدٍ تاريخي ممتد لعقود طويلة جراء اتساع حدود البلاد وترامي أطرافها، نافياً بشدة أن يكون حديثه السابق يحمل أي اتهام للمؤسسات العسكرية والأمنية، ومشيداً بالتضحيات الكبيرة التي تبذلها القوات المسلحة وجهاز المخابرات والشرطة وحرس الحدود في حماية الاقتصاد الوطني. وأوضح المنصوري أن التجارب العالمية أثبتت أن الحل الأمني وحده لا يكفي، مما جعل الوزارة تتجه نحو الحلول الاقتصادية عبر تطبيق استراتيجية القيمة المضافة لتصنيع اللحوم والجلود والمخلفات الطبية محلياً، لجعل خيار التهريب غير مجدٍ اقتصادياً للمربين والمصدرين.
وأكد الوزير أن الرؤية المستقبلية تسعى لتحويل السودان إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصنيع وتصدير الغذاء، مستهدفاً سوقاً ضخماً في دول مجلس التعاون الخليجي يتجاوز 100 مليار دولار سنوياً، مستفيداً من الميزة التنافسية للسودان وقربه الجغرافي الذي يختصر زمن الشحن البحري لجدة إلى 10 ساعات والجوي إلى 50 دقيقة. وأشار إلى بدء خطوات جادة لتخصيص أراضي مدن الإنتاج الحيواني في الولايات الآمنة، والبدء في عمليات المسح والربط العلمي مع الجامعات، فضلاً عن إنشاء جمعيات تعاونية للأساتذة لربط البحث العلمي بالإنتاج.
وكشف البروفيسور المنصوري عن شراكات استراتيجية ناجحة مع بنك البلد والبنك الزراعي السوداني لتوفير تمويل ميسر لصغار المربين والمنتجين في مجمع البركة بالبحر الأحمر وجمعية البركل بالشمالية واتحاد منتجي الماشية بالخرطوم، مبيناً أن هذه البرامج تستهدف رفع إنتاجية الألبان إلى 8 أضعاف واللحوم إلى 5 أضعاف خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب تدريب أكثر من 2800 أسرة منتجة وعائدة من النزوح وتأهيلهم عبر منصات تدريب إلكترونية.
ورداً على ما ورد في مقال الصحفية من اتهام له بالعمالة لدولة الإمارات، وصف الوزير هذا الاتهام بالخطير والعاري تماماً من الصحة والدليل، موضحاً أنه أمضى 37 عاماً من حياته المهنية في دولة الإمارات كإدري ورجل أعمال أسس خلالها كبرى شركات الألبان واللحوم في المنطقة، وهي تجربة يعتز بها ويسخرها اليوم لخدمة وطنه. كما شدد على أن وجود أبنائه هناك للدراسة أو العمل هو أمر طبيعي كحال مئات الآلاف من الأسر السودانية، معلناً احتفاظه الكامل بحقه القانوني والأدبي تجاه أي اتهامات تمس وطنيته أو سمعته دون بينة.
واختتم وزير الثروة الحيوانية رده بالتأكيد على أنه ترك أعماله الخاصة واستجاب لنداء الواجب الوطني إيماناً بقدرة السودان على النهوض، مشدداً على أن هذه الحملات والاتهامات لن تثنيه عن مواصلة العمل الدؤوب لتنفيذ الاستراتيجية الخمسية للوزارة والتي تضم 37 مشروعاً تنموياً واستثمارياً تهدف إلى إعادة بناء قطاع الثروة الحيوانية ليكون المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني.











