سلاح الجو السوداني يفرض سيادته الكاملة على أجواء دارفور ويحيد الدفاعات الجوية للدعم السريع

كشفت مصادر مطلعة عن تنفيذ سلاح الجو السوداني لعملية جوية واسعة النطاق ومكثفة فوق أجواء مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، حيث استمرت الطلعات الجوية والقصف المركز لنحو 9 ساعات متواصلة دون انقطاع. وتمكنت المقاتلات الحربية خلال هذه الفترة من توجيه ضربات دقيقة ومباشرة استهدفت مواقع حيوية وتحركات إستراتيجية تابعة للمليشيا، مما أسفر عن فرض سيادة جوية مطلقة للقوات المسلحة في المنطقة. وأكدت المصادر أن نجاح هذه العملية الطويلة أدى عملياً إلى إسقاط كافة مزاعم المليشيا بامتلاك منظومات دفاع جوي فعالة، خاصة بعد أن تمكن الطيران الحربي من تحييد قدراتها وإخراج منصاتها عن الخدمة، مما عزز التفوق الجوي الكامل للجيش في سماء الإقليم.
وشهدت الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً وممنهجاً في وتيرة الضربات الجوية التي استهدفت خطوط إمداد وتحركات المليشيا على محاور إستراتيجية وحاكمة، أبرزها الطرق الرابطة بين (نيالا – الكومة)، (نيالا – الفاشر)، وطريق (نيالا – الضعين). وأسفرت هذه العمليات النوعية عن استنزاف كبير للقدرات القتالية للمتمردين، حيث تم تدمير أكثر من عشر عربات قتالية مجهزة، من بينها مركبة كانت تقل ضابطاً وعنصرين بمنطقة السلام، بالإضافة إلى استهداف وتدمير ثلاث عربات في منطقة “مناوشي”، فضلاً عن سحق آليات عسكرية أخرى على محوري (النهود) و(الضعين – بابنوسة)، مما قلص من قدرة المليشيا على المناورة الميدانية.
وامتدت ذراع سلاح الجو الطولى لتطال مناطق حيوية أخرى مثل “أبو زبد” و”الكومة”، حيث ركزت الضربات على تدمير المنظومات الدفاعية التابعة للمليشيا، وهو ما شكل ضربة قاصمة لقدراتها العسكرية واللوجستية. وأدت هذه العمليات الجوية المركزة إلى حالة من الارتباك الشديد والشلل التام داخل صفوف المليشيا وقادتها، الذين اضطروا تحت وطأة القصف إلى تقليص تحركاتهم خارج المدن بشكل كبير، والاعتماد اليائس على وسائل تشويش إلكتروني في محاولة فاشلة للحد من دقة وتأثير ضربات الصقور الجوية التي تلاحق تجمعاتهم ومخازن عتادهم.
وتشير المعطيات الميدانية الراهنة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أكبر وأوسع في العمليات الجوية، وذلك ضمن إستراتيجية “الاستنزاف الشامل” التي تتبعها قيادة القوات المسلحة لتقويض القدرات القتالية للمليشيا على مختلف الجبهات. ويهدف هذا الضغط الجوي المستمر إلى كسر شوكة التمرد وتشتيت قواته، مع تعزيز سيطرة القوات المسلحة الكاملة على مسار العمليات الميدانية في دارفور وكردفان، لضمان حماية المدنيين وتطهير كافة المواقع من دنس المليشيات الإرهابية، وسط تأكيدات بأن سماء السودان ستظل محرمة على كل من يعتدي على سيادة الدولة.











