اخبار

سيادة الدولة تعود لقلب العاصمة.. تدشين مقر وزارة الخارجية بالخرطوم إيذاناً باستئناف العمل الدبلوماسي الكامل

في خطوة استراتيجية تعكس استعادة الدولة السودانية لمفاصل سيادتها وبسط سيطرتها على مؤسساتها المركزية، افتتح وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور محي الدين سالم، يرافقه والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، المقر الرئيسي لوزارة الخارجية بشارع عبد الله الطيب بالخرطوم. ويأتي هذا الافتتاح إيذاناً بالعودة الكاملة لجميع إدارات الوزارة لمزاولة مهامها الرسمية من قلب العاصمة، وذلك في إطار خطة حكومية شاملة تهدف إلى إعادة تفعيل عمل المؤسسات الاتحادية من مواقعها الأصلية، وتوجيه رسالة قوية للمجتمع الدولي والداخلي حول تعافي العاصمة الخرطوم وقدرة الدولة على إدارة ملفاتها السيادية من مركز القرار.

 

وخلال مراسم الافتتاح، أشاد والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، بالدور الوطني الاستثنائي الذي لعبته الدبلوماسية السودانية في “معركة الكرامة”، مشيراً إلى نجاحها في فضح المخططات التي استهدفت الدولة السودانية وكشف نوايا المليشيا الإرهابية وأعوانها الساعية لاختطاف المؤسسات الوطنية. وأكد الوالي أن استجابة وزارة الخارجية المبكرة لاحتياجات المواطنين عبر تفعيل مكاتب التوثيق داخل الخرطوم شكلت دعماً جوهرياً لخطط الولاية الرامية لتخفيف المعاناة وتسهيل الخدمات الأساسية، معتبراً أن عودة الوزارة بكافة إداراتها تمثل برهاناً ساطعاً على مضي السودان بثبات نحو إعادة الإعمار والتعافي بالتزامن مع الانتصارات العسكرية التي تهدف لتطهير كافة ربوع الوطن من دنس التمرد.

 

من جانبه، أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور محي الدين سالم، اكتمال عودة جميع طواقم وإدارات الوزارة إلى الخرطوم، مؤكداً أن هذه الخطوة تترجم التزام الدولة بإعادة الزخم للعمل الدبلوماسي وتعزيز التواصل المباشر مع المؤسسات والمواطنين. وثمّن الوزير التضحيات البطولية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها التي حققت الأمن والاستقرار في مختلف الولايات، موضحاً أن وجود الوزارة في الخرطوم سيسهم بشكل حاسم في نقل الصورة الحقيقية للأوضاع الميدانية للمجتمع الدولي، وتفنيد الأجندات الخارجية التي تسعى لاختطاف الدولة السودانية عبر وكلائها المتمردين.

 

وفي سياق متصل، وجه الدكتور محي الدين سالم انتقادات حادة لقرار الاتحاد الإفريقي القاضي بتجميد عضوية السودان، واصفاً إياه بالقرار “غير الصائب” والفاقد للأدلة والبراهين الكافية التي تستند إلى الواقع. وشدد الوزير على أن السودان لن يتوانى عن تعزيز علاقاته الخارجية وكشف كافة الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة أمام المنظمات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن العمل الدبلوماسي من داخل الخرطوم سيمثل منصة قوية للدفاع عن سيادة البلاد وكرامة شعبها في المحافل الدولية كافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com