منوعات

الداعية آدم إبراهيم الشين يحذر من “التذمر” من حرارة الجو عبر المنصات الاجتماعية

حذر الداعية الشيخ آدم إبراهيم الشين من مغبة الشكوى المفرطة والتذمر من ارتفاع درجات حرارة الجو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات المراسلة الفورية، مؤكداً أن بعض العبارات التي تُكتب في “حالات الواتساب” أو منشورات “الفيسبوك” قد توقع قائلها في حرج شرعي وتجلب عليه غضب المولى عز وجل، وأوضح الشين أن المسلم مطالب بحفظ لسانه عند الشدائد واللجوء إلى الأسباب المادية والشرعية للتخفيف من وطأة الحر، بدلاً من إطلاق كلمات قد تحمل في طياتها نوعاً من الاعتراض على قدر الله وسنة كونه في تقلب الفصول.

 

وأشار الشيخ الشين في حديثه الإرشادي إلى وجود خيارات عملية عديدة للتعامل مع “السخانة” وتلطيف الأجواء، منها البحث عن الأماكن الظليلة، أو استخدام وسائل التبريد المتاحة كالمكيفات والمراوح، أو حتى اللجوء للاستحمام ورش الأرض بالماء لتبريد المحيط، وأكد أنه في حال انعدام هذه الوسائل—كما هو الحال في المناطق الصحراوية أو الظروف القاسية—فإن الواجب الشرعي يملي على المسلم كف اللسان عن الشكوى غير اللائقة، والتوجه بالدعاء إلى الله وسؤاله التخفيف، معتبراً أن استخدام جمل من قبيل “دي ما سخانة نصاح” أو التشكيك في طبيعة الجو بأسلوب تهكمي يضع العبد في مواجهة مع المحاذير الشرعية.

 

واستشهد الداعية في ختام نصحه بالحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه وأخرجه البخاري، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا اشتَدَّ الحَرُّ فأبرِدوا بالصَّلاةِ؛ فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيحِ جَهَنَّمَ”، موضحاً أن شدة الحر التي يجدها الناس في الصيف هي نَفَس من أنفاس جهنم التي أذن الله لها به، ومشيراً إلى أن الوعي الديني يقتضي ربط هذه الظواهر الكونية بالتذكر والاعتبار وعمل الأسباب الوقائية، بعيداً عن خطاب التذمر الذي لا يغير من الواقع شيئاً بل قد يقدح في صبر المسلم وإيمانه بالقضاء والقدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com