تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء.. “رابطة الشرق الأوسط” تمنح البروفيسور ماريا ساتي جائزة الإنجاز في أمراض الدم بالإسكندرية

شهدت مدينة الإسكندرية المصرية، وضمن فعاليات مؤتمر رابطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأمراض الدم 2026 (MENA-HT 2026)، لحظة تاريخية للطب السوداني، حيث تم منح البروفيسور ماريا محمد حمد ساتي، أستاذة علم الأمراض بكلية الطب جامعة الخرطوم ومدير الإدارة القومية لخدمات نقل الدم السابقة، “جائزة الإنجاز” الرفيعة. وجاء هذا التكريم وسط حضور دولي حاشد وبمشاركة نخبة من علماء العالم العربي وأفريقيا، يتقدمهم رئيس المؤتمر البروفيسور تامر حسن والبروفيسور أحمد طراوة، وذلك تقديراً لإسهاماتها العلمية والبحثية المبتكرة في مجال أمراض الدم والأمراض المتوطنة، وبصماتها الواضحة في تطوير مسيرة البحث العلمي العالمي.
واستعرض المؤتمر، المنعقد في الفترة من 8 إلى 10 أبريل الجاري، المسيرة العلمية الباذخة للبروفيسور ماريا ساتي، التي تُعد من أبرز المراجع الطبية في السودان والمنطقة. فقد شغلت منصب استشارية أمراض الدم بمستشفى سوبا الجامعي لأكثر من ثلاثة عقود (1982–2020)، وأسست البرنامج السوداني للهيموفيليا وقادته بنجاح منذ عام 2003، وصولاً إلى إدارتها المتميزة للإدارة القومية لخدمات نقل الدم (2014–2024)، حيث نجحت في إنشاء المختبر المرجعي لتشخيص اضطرابات النزف، مما أحدث نقلة نوعية في الخدمات الطبية المقدمة للمرضى بالسودان.
وفي ردود الفعل، سارعت الإدارة القومية لخدمات نقل الدم، ممثلة في مديرها د. عصام الدين حسن علي وكافة العاملين، بتقديم التهاني الحارة للبروفيسور ماريا، مؤكدين أن هذا التكريم “صادف أهله” وتوج سنوات من الصبر والبحث والتدريب، حيث تخرجت على يديها أجيال من أطباء أمراض الدم الذين يقودون العمل الطبي الآن. واعتبرت الإدارة أن الجائزة هي “انتصار جديد لعلماء السودان” الذين يثبتون في كل محفل دولي قدرة الإنسان السوداني على الابتكار والريادة العلمية رغم التحديات، رافعةً اسم السودان عالياً في أكبر التجمعات الطبية المتخصصة.
يُذكر أن البروفيسور ماريا ساتي، بجانب دورها الإداري، هي عضو مؤسس في مجلس برنامج الدكتوراه السريرية لعلم الأمراض منذ مطلع التسعينيات، ولها عشرات البحوث المنشورة في كبرى المجلات العلمية حول أمراض الدم والأمراض المدارية. ويمثل هذا التكريم اعترافاً دولياً بدورها في إرساء دعائم البحث العلمي وتطوير المختبرات المرجعية، مما جعلها أيقونة للنجاح الأكاديمي والمهني الذي يحتذى به في القارة الأفريقية والشرق الأوسط.











