اخبار العالم

تحول مفاجئ في البحر الأحمر.. ما الذي دار في اجتماع واشنطن و”أفورقي” السري بالقاهرة؟ إليك تفاصيل خطة ترامب لرفع العقوبات عن إريتريا

فجرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مفاجأة من العيار الثقيل كشفت فيها عن كواليس اجتماعات سرية عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة، ضمت مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي ومسؤولين رفيعين مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. ووفقاً للتقرير، فإن إدارة ترامب تدرس بجدية “إعادة ضبط” علاقاتها مع الدولة المنعزلة ورفع العقوبات المفروضة عليها منذ عقود، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز النفوذ الأمريكي على طول ساحل البحر الأحمر، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية المتزايدة لقطع الممرات البحرية الحيوية تزامناً مع حالة الحرب القائمة.

 

وتشير المصادر إلى أن واشنطن تعتزم البدء فعلياً في رفع بعض القيود عن إريتريا، التي تسيطر على موقع جيوسياسي حساس يمتد لأكثر من 700 ميل على البحر الأحمر، سعياً لاستعادة العلاقات الدبلوماسية رفيعة المستوى لأول مرة منذ سنوات طويلة. ورغم أن الخطة لا تزال قيد المراجعة النهائية، إلا أن ملامح “التطبيع” مع نظام أفورقي باتت واضحة كجزء من رغبة ترامب في تأمين الملاحة الدولية وخلق توازنات جديدة في المنطقة بعيداً عن سياسة العزل السابقة.

 

هذا التحرك الأمريكي المفاجئ أثار عاصفة من التساؤلات والمخاوف لدى المراقبين والدبلوماسيين؛ حيث حذر المحلل السياسي كاميرون هديسون من تداعيات هذا التقارب على القوى الإقليمية، متسائلاً عن رد فعل إثيوبيا “أديس أبابا” وكيف سيؤثر ذلك على وعود ترامب السابقة بشأن مفاوضات سد النهضة. كما تبرز تساؤلات جوهرية حول تأثير هذا الانفتاح الأمريكي الإريتري على مسار الحرب في السودان وموقف القوات المسلحة السودانية، بالإضافة إلى نظرة القوى الإقليمية مثل السعودية والإمارات لهذا التدخل الذي قد يبدو انحيازاً ضد المصالح الإثيوبية، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غامضة لمستقبل الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com