هل تقترب الخرطوم من قطع العلاقات مع أديس أبابا؟ سفير السودان يصل البلاد بعد “استدعاء الغضب”

من المنتظر أن يكون قد وصل إلى البلاد، أمس الثلاثاء، سفير السودان لدى إثيوبيا ومندوبه الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، الزين إبراهيم حسين، تنفيذاً لقرار الاستدعاء العاجل الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وذلك في أعقاب التصعيد الدبلوماسي الحاد ضد أديس أبابا على خلفية ثبوت تورطها في تسهيل اعتداءات عسكرية استهدفت المنشآت المدنية السودانية.
وتأتي عودة السفير حسين للخرطوم لإجراء مشاورات رفيعة المستوى مع القيادة السياسية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تسبق عادةً قرارات سحب السفراء أو قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل، حيث كشفت مصادر حكومية أن عودة السفير إلى مقر عمله في أديس أبابا باتت مرهونة بالموقف النهائي الذي ستتخذه الدولة السودانية رداً على التجاوزات الإثيوبية الأخيرة.
وكان وزير الخارجية والتعاون الدولي، محي الدين سالم، قد فجر مفاجأة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، كاشفاً أن الهجوم الأخير الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي تم عبر مسيرات استراتيجية مولتها دولة الإمارات وانطلقت فعلياً من مطار “بحر دار” الإثيوبي، مما اعتبرته الخرطوم عدواناً سافراً وتورطاً مباشراً في ضرب البنى التحتية للشعب السوداني.
ولوّحت وزارة الخارجية السودانية باتخاذ إجراءات تصعيدية إضافية في حال استمرت الجارة إثيوبيا في تقديم التسهيلات العسكرية للمليشيا المتمردة أو تمادت في استهداف المنشآت الوطنية، مؤكدة أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في الرد بالطريقة التي يراها مناسبة لحماية سيادته وأمنه القومي من أي اعتداء ينطلق من وراء الحدود.











