في اجتماع “حكومة الأمل” بالخرطوم.. رئيس الوزراء يوجه بتشكيل لجنة قومية لحل قضايا التعليم جذرياً ويعلن السعي لإنهاء أزمة المرتبات

عقد مجلس الوزراء إجتماعه الدوري ظهر اليوم الثلاثاء بالخرطوم، برئاسة معالي رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس؛ حيث بحث المجلس حزمة من الملفات الخدمية والتنموية الساخنة، وعلى رأسها خطط مكافحة الأوبئة الصحية، ومستقبل النظام التعليمي في البلاد، إلى جانب الأوضاع المعيشية للعاملين بالدولة.
وفي المستهل، استمع المجلس إلى تنوير شامل من وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، حول الجهود الوزارية المبذولة لمكافحة الأمراض والحد من انتشار الأوبئة في كافة ولايات السودان، بما فيها المناطق والمحليات التي تنتشر فيها ميليشيا التمرد. واطمأن مجلس الوزراء على الموقف الراهن للإمداد الدوائي والمستلزمات الطبية، مستعرضاً آليات تفعيل علاقات التعاون مع المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية لدعم الطوارئ الصحية بالسودان.
وفي ملف التعليم، ناقش المجلس تقريراً مفصلاً حول قضايا التعليم ومطلوبات تطويره، قدمه وزير التعليم والتربية الوطنية د. التهامي الزين حجر، والذي كشف عن ترتيبات وزارته لعقد مؤتمر قومي جامع يهدف للنهوض بالعملية التعليمية عبر أوراق علمية متخصصة ترسم ملامح إعداد الأجيال لقيادة التنمية. واستعرض الوزير رؤية الحلول لسد النقص الحاد في الإجلاس والوسائل التعليمية، وتوفير التغذية المدرسية.
من جانبه، أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأستاذ خالد الإعيسر، في تصريح صحفي، أن “حكومة الأمل” تتبنى منهجاً نهضوياً جديداً يضع التعليم في مقدمة أولوياتها ضمن خطط استراتيجية (قصيرة، متوسطة، وطويلة المدى)، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شدد على مواصلة عمل اللجان التعليمية لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأوضح الإعيسر أن مجلس الوزراء ناقش بجدية بالغة قضية تأخر سداد مرتبات العاملين بالدولة وكيفية وضع حلول جذرية ونهائية لها، مؤكداً استعداد الحكومة الكامل لتوفير كافة احتياجات ومستلزمات التعليم في جميع الولايات، مع التركيز على الولايات والمناطق التي تشهد نزاعات عسكرية في هذه المرحلة الحرج لضمان عدم حرمان الطلاب من حقهم في المعرفة.
واختتم وزير الإعلام تصريحه بصدور توجيه صارم من مجلس الوزراء بتشكيل لجنة قومية عليا لمعالجة قضايا التعليم بصورة جذرية، مع التشديد على أهمية توطين صناعة الأثاث المدرسي محلياً لإنهاء معضلة الإجلاس، وإعادة تشغيل مؤسسات ومطابع النشر الحكومية بكفاءة عالية لحل أزمة الكتاب المدرسي، فضلاً عن العمل الفوري على إعادة توزيع المعلمين بعدالة جغرافية بين الولايات للحفاظ على جودة واستقرار النظام التعليمي بالبلاد.











