ملاحقة دولية وعقوبات مشددة.. الكونغرس الأمريكي يطرح مشروع “قانون السلام في السودان”

طرح أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديد وصارم بشأن الأزمة السودانية تحت مسمى “قانون السلام في السودان”، متضمناً حزمة مكثفة من التدابير السياسية والاقتصادية الرامية إلى تضييق الخناق على الأطراف المتحاربة، وزيادة الضغوط الدولية لإنهاء الصراع الدامي وتيسير وصول المساعدات.
وينص مشروع القانون المقترح بشكل رئيسي على إلزام وزير الخارجية الأمريكي بإجراء تقييم دقيق وشامل لمعرفة ما إذا كانت الجهات العسكرية والمليشيات المنخرطة في النزاع السوداني تستوفي المعايير القانونية لتصنيفها كـ ”إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص” (SDGT)، إلى جانب منح البيت الأبيض والإدارة الأمريكية صلاحيات موسعة واستثنائية لفرض عقوبات تقديرية مشددة على الكيانات والأفراد الضالعين في استمرار الحرب أو تسهيل ارتكاب الانتهاكات.
وعلى الصعيد المالي والتجاري، يتضمن المشروع فرض قيود حازمة على بعض أشكال المساعدات الأمريكية غير الإنسانية المقدمة للسودان، سواء مُنحت بصورة مباشرة أو عبر الصناديق والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، بالتزامن مع تحديث وتفعيل “التحذير التجاري” الخاص بالسودان لتنبيه الشركات والمستثمرين الأمريكيين إلى المخاطر العالية المرتبطة بالاستثمار، وسلاسل توريد الموارد الطبيعية والمعادن التي قد تُستغل في تمويل العمليات العسكرية.
وفي الشق الدبلوماسي والرقابي، يقضي التشريع بتمديد وتوسيع تفويض المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان لتعزيز حركته الدبلوماسية، مع إلزام وزارة الخارجية بتقديم تقارير دورية دورية ومفصلة إلى الكونغرس تتناول حجم الدعم الخارجي واللوجستي الذي تتلقاه الأطراف المتحاربة، والفظائع المرتكبة ضد المدنيين، فضلاً عن رصد وتحديد الدول التي تحتفظ بأصول أو أموال تابعة لقادة الحرب، وحث الدبلوماسية الأمريكية على قيادة تحالف دولي قوي وفعّال لفرض السلام وإنهاء النزاع.











