الجيش يرفض طلباً للاستسلام قدمه حسبو عبد الرحمن.. ووفد من أعيان المسيرية في بورتسودان لسحب أبنائهم من المليشيا

أجرى القيادي بالحركة الإسلامية والنائب الأسبق للرئيس المعزول، حسبو محمد عبد الرحمن، اتصالات جديدة مع القوات المسلحة السودانية عبر وسيط بغرض الاستسلام، وجاءت هذه الخطوة في أعقاب محاولة سابقة قادها ذات القيادي ولم تحقق أي تقدم يذكر.
ونقلت منصة “شاهد عيان” الإخبارية أن خطوط الاتصال الأخيرة التي ابتدرها حسبو شملت طلباً رسمياً يتعلق بالاستسلام الجماعي له برفقة عدد من قيادات تنظيم سياسي ناشط ومتحالف عسكرياً مع مليشيا الدعم السريع، بيد أن قيادة الجيش السوداني قوبلت هذا الطلب بالرفض القاطع. وأوضحت المصادر أن التنظيم السياسي المعني بهذه الخطوة ليس تحالف “صمود”، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من منسوبيه وأعضائه باتوا يعتقدون جازمين بأنهم تعرضوا لعملية تهميش وإقصاء متعمد من قِبل أسرة دقلو، وأن قرار انحيازهم ومساندتهم لمليشيا الدعم السريع كان “خطأً فادحاً وكارثياً” أضر بمستقبلهم السياسي.
وعلى صعيد موازٍ وفي اختراق قبلي وسياسي بارز، أفاد مصدر مطلع عن وصول وفد رفيع المستوى يضم أعيان ورموز قبيلة “المسيرية” إلى العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان؛ وذلك لإجراء مباحثات ومكاشفات مباشرة مع قيادة القوات المسلحة بشأن وضع ترتيبات وتفاهمات أمنية تهدف بالأساس إلى سحب وأطر أبناء القبيلة المنخرطين والمقاتلين في صفوف مليشيا الدعم السريع، وتسليمهم بشكل منظم وسلمي لقيادة الجيش.
وبحسب المصدر ذاته، فقد أكد أعضاء وفد أعيان المسيرية للمسؤولين أن المناطق والمحليات الخاضعة لسيطرة ونفوذ مليشيا الدعم السريع في كردفان ودارفور شهدت انهياراً وتدهوراً مريعاً في كافة الأوضاع الأمنية، والصحية، والخدمية، منبهين إلى الانتشار الكثيف للفوضى، والجرائم، والنهب، مع غياب وتراجع مؤسسات الدولة الرسمية بصورة ملحوظة، وهو الأمر الذي شكل دافعاً رئيسياً لتحركهم العاجل بغية إيجاد مخرج آمن يحفظ استقرار المجتمعات المحلية ويحقن دماء أبنائهم. وأضاف المصدر أن المشاورات والاجتماعات بين الوفد القبلي والأجهزة العسكرية ما تزال مستمرة وجارية، وسط مساعٍ حثيثة لبلورة تفاهمات نهائية بشأن الوضع القانوني والأمني للمنسحبين وآليات التعامل الفني معهم خلال الفترة المقبلة.
المصدر: منصة شاهد عيان











