اخبار

الأمن الاقتصادي: بين التحديات والحلول المحتملة

تتضمن رؤية الأستاذ الهندي عزالدين بشأن اللجنة الاقتصادية مقترحات هامة لعلاج المشكلات الاقتصادية، حيث يُشار إلى أن إدارة الاقتصاد هي مسؤولية الحكومة ووزارة المالية وبنك السودان والوزارات المعنية، بينما يُعتبر الدور الأمني في حماية الموارد والأسواق من التهريب والفساد والتخريب.

ومع ذلك، تفرض ظروف الحرب توسيع مفهوم الأمن الاقتصادي، إذ يجب أن يركز الأمن في حماية الاقتصاد من التهديدات التي أصبحت تُشكل جزءًا من تهديد الدولة. هنا يتضح الفارق بين “أمننة الاقتصاد” و”بناء الأمن الاقتصادي”.

يعني أمننة الاقتصاد أن تحل الأجهزة الأمنية محل المؤسسات الاقتصادية، وهو الأمر غير المرغوب فيه؛ بينما يعني بناء الأمن الاقتصادي أن تظل السياسة الاقتصادية بيد الحكومة ومؤسساتها، مع تكفل الأجهزة الأمنية والرقابية بحماية هذه السياسة من التهريب والفساد.

تتمثل المشكلة في طبيعة مهمة اللجنة، إذ لا يُطلب منها ملاحقة تجار الدولار بقدر ما هو مطلوب منها مواجهة شبكات التخريب الاقتصادي ومصادر المضاربة والتهريب. الدولار يعتبر أحد مظاهر المشكلة، ولا تكفي ملاحقة المضاربين بل يجب معرفة مصادر المال وشبكات التمويل.

يعد الذهب نموذجًا واضحًا لتكامل الاقتصادي والأمني، حيث يتطلب السيطرة على الإنتاج وضبط منافذ التهريب، بينما تُعتبر حمايته من التخريب مهمة أمنية وأخرى عدلية. وهذا يُبرز أهمية ما طرحه الهندي بشأن تحرير الصادرات وتوفير السلع الأساسية لضمان جاذبية القنوات الرسمية.

تستوجب إدارة السياسة الاقتصادية الانتقال من ضبط الأفراد إلى تفكيك الشبكات، ومن الإجراءات المؤقتة إلى قواعد مستدامة. يجب أن يتم تعزيز مهمة اللجنة لمواجهة “المهددات والانتهاكات والتخريب الاقتصادي” عبر التنسيق بين المؤسسات المختلفة.

في الختام، تتحدى اللجنة بإمكاناتها الجديدة في مواجهة الاستنزاف وتفكيك شبكات التخريب. هل ستنجح في بناء منظومة حقيقية للأمن الاقتصادي، أم تعود لتنفيذ حملات مؤقتة على الدولار؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com