قامت السلطات التشادية خلال الأيام الماضية بنقل أكثر من 26 ألف لاجئ سوداني من مخيم أدري المؤقت إلى مخيم أركوم، الذي يقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً جنوب أدري، فيما تواصل عمليات نقل دفعات أخرى إلى مخيم ميجي على بُعد 60 كيلومتراً.
وأوضح عامل في المجال الإنساني لموقع “دارفور24” أن هذه العملية تهدف إلى تنظيم أوضاع اللاجئين وتقنين وجودهم من خلال نقلهم من نقاط التجميع المؤقتة إلى مخيمات رسمية ومعتمدة، مما يسهل إجراءات التسجيل وحصر الأعداد وتحديث البيانات، فضلاً عن تنظيم الخدمات وتعزيز الحماية للأسر.
وقد شهدت الأيام الماضية رحلات متتالية لنقل الأسر وأمتعتها إلى مخيم أركوم، الذي استقبل العدد الأكبر من اللاجئين، بينما تستمر عمليات الفوج نحو مخيم ميجي.
وبحسب المصدر، تُستكمل إجراءات التوثيق وتوفير أماكن الإيواء للأسر فور وصولها إلى المخيمات، في إطار ترتيبات تهدف إلى تحسين وضعيّة اللاجئين وتقديم الخدمات اللازمة لهم.
يُذكر أن استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023 أدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، حيث أجبرت المعارك ملايين السودانيين على مغادرة مناطقهم، وتوجه الكثيرون منهم إلى دول الجوار، ومن بينها تشاد، حيث عبر إليها مئات الآلاف، ولا سيما من إقليم دارفور.
وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد السودانيين الذين دخلوا تشاد منذ بداية الحرب تجاوز 941 ألف شخص حتى أوائل أغسطس 2026، حيث جرى تسجيل أكثر من 935 ألفاً منهم، مما يرفع العدد الإجمالي للاجئين السودانيين في تشاد إلى أكثر من 1.3 مليون شخص، بما في ذلك نحو 410 آلاف لاجئ كانوا موجودين في البلاد قبل اندلاع النزاع.
