اخبار السودان لحظة بلحظةالسبت، 10 أكتوبر 2026
أخبار عاجلة

تطورات جديدة في الحرب الإثيوبية وتأثر الإمدادات

تطورات جديدة في الحرب الإثيوبية وتأثر الإمدادات

تطورات جديدة في الحرب الإثيوبية وتأثر الإمدادات

في اليوم السابع عشر للحرب الإثيوبية، يتصاعد الضغط على القوات الفيدرالية خارج جبهة “تيغراي”، حيث تواصل قوات “فانو” تحركاتها في إقليم أمهرة مستهدفة الطرق التي تربط وسط البلاد شمالها. ويشكل هذا التحدي اختبارًا لقدرة الجيش على تأمين خطوط الإمداد واستمرار عملياته في الشمال.

مصادر من تحالف «التعاون من أجل البقاء» أفادت بقطع طريق “بحر دار” و“ولديا”، حيث تمكنت القوات من السيطرة على أجزاء منه، في حين وثقت تقارير ميدانية هجمات “فانو” على عدة محاور رئيسية، منها محور “بحر دار–دسي” والطريق المؤدي إلى شمال البلاد. ويعني استمرار تعطيل هذه المحاور أن القوات الحكومية ستواجه صعوبات في حرية الحركة ونقل الإمدادات.

مع اتساع الجبهات، تزداد حاجة الجيش لتوزيع قواته وتأمين خطوطه الخلفية، مما يجعل معارك “أمهرة” جزءًا من الضغط الذي تتعرض له الحكومة الإثيوبية من عدة اتجاهات. وقد تفاقم الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن التحركات العسكرية على الحدود، متهمة أديس أبابا القوات الإريترية بالتوغل في أراضيها، مما أدى إلى رفع المسألة إلى الأمم المتحدة استنادًا إلى حق الدفاع عن النفس. من جانبها، نفت أسمرا هذه الاتهامات، معتبرة أن الحكومة الإثيوبية تمهد للأزمة.

في رد مباشر، اتهم وزير الإعلام الإريتري “يماني قبرمسقل” حكومة “أبي أحمد” بالتخطيط للحرب منذ سنوات، مشيرًا إلى تصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها إمكانية الحصول على منفذ بحري «بالتفاوض إن أمكن، وبالقوة إذا لزم الأمر». واستند “قبرمسقل” إلى تصريحات خطيرة من مسؤولين إثيوبيين، أبرزها تصريح نائب رئيس الأركان الذي أكد فيه أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند “مقلي”، بل تستهدف “ميناء عصب”.

هذا ويعاني الوضع من تضاعف التحديات؛ حيث تواجه الحكومة ضرورة توزيع قواتها على جبهات متعددة في وقت واحد. في هذا السياق، وافق البرلمان الإثيوبي على توسيع صلاحيات التدخل خارج الحدود تحت مبررات الأمن القومي والدفاع عن النفس، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية الحكومة المقبلة بشأن إريتريا.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة رئيس مجلس السيادة بالسودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى الفرقة 11 مشاة في مدينة خشم القربة بولاية كسلا، حيث اطلع على جاهزيتها والتقى الضباط والجنود. وهذه الزيارة تعتبر ذات أهمية في سياق تصاعد الحرب الإثيوبية والتوترات الحدودية بين أديس أبابا وأسمرا، مما يسلط الضوء على أهمية الجبهة الشرقية في حسابات الأمن السوداني.

لم تعد الحرب الإثيوبية محصورة في “تيغراي”، بل توسعت لتشمل ضغط “فانو” على طرق الإمداد والتوترات مع إريتريا، مما ينذر بإمكانية المواجهة المباشرة. في السودان، تستدعي هذه التطورات متابعة دقيقة لحركة القوات، إذ قد ينعكس اتساع الحرب على أمن السودان والبحر الأحمر.

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com