في عملية عسكرية مكثفة، نفذ الجيش السوداني اليوم السبت غارات جوية استهدفت أرتالاً ومواقع عسكرية لقوات الدعم السريع في غرب كردفان، مما أسفر عن تدمير أكثر من 80 مركبة وآلية. وتعد هذه الضربات واحدة من الأعنف منذ استهداف محور الصحراء قبل نحو شهرين.
كما استهدف الطيران المسيّر التابع للجيش مواقع لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال في مدينتي الكرمك ومينزا بإقليم النيل الأزرق، جنوبي شرق السودان. وأكدت مصادر عسكرية أن الغارات أسفرت عن تدمير عدد من العربات القتالية ومقتل عناصر من القوتين، مشيرةً إلى أن هذه العمليات تهدف إلى إضعاف قدراتهما القتالية ومنع تحركاتهما باتجاه مواقع الجيش المتقدمة.
وواصل الطيران المسيّر استهداف مواقع القوات لليوم الثالث على التوالي، في عمليات تهدف إلى تشتيت تجمعاتها والحد من تحركاتها الميدانية. وفي سياق متصل، أفادت المعلومات بمقتل النقيب النذير هلال آدم إبراهيم، قائد قوات الدعم السريع في محلية عد الفرسان بولاية جنوب دارفور، خلال اشتباكات مع الجيش السوداني.
إضافةً إلى ذلك، أسقطت دفاعات الجيش طائرة مسيّرة استراتيجية تابعة لقوات الدعم السريع في محور النيل الأزرق. وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في أغسطس الماضي سيطرتها على أجزاء من مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم يشهد مواجهات متواصلة بين الجيش والقوات المتحالفة، من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا من جهة أخرى.
يكتسب إقليم النيل الأزرق أهمية استراتيجية لموقعه الحدودي مع إثيوبيا وجنوب السودان، فيما أسهم استمرار القتال في نزوح آلاف المدنيين وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في مناطق التماس.
